إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أَن دَعَوْا للرحمن وَلَداً﴾ منصوبٌ على حذف اللام المتعلقةِ بتكاد أو مجرورٌ بإضمارها، أي تكاد السماوات يتفطرّن والأرضُ تنشق والجبالُ تخِرّ لأَن دعَوا له سبحانه ولداً، وقيل : اللامُ متعلقةٌ بهدًّا، وقيل : الجملةُ بدلٌ من الضمير المجرورِ في منه كما في قوله :[ الطويل ]
[ على حالة لو أن في القوم حاتما ]على جوده لضنّ بالماء حاتِمُ(١)
وقيل : خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي الموجبُ لذلك أنْ دعوا الخ، وقيل : فاعلُ هدًّا أي هدّها دُعاءُ الولد، والأولُ هو الأولى ودعَوا من دعا بمعنى سمَّى المتعدّي إلى مفعولين، وقد اقتُصر على ثانيهما ليتناولَ كل ما دُعيَ له ولداً، أو من دعا بمعنى نسب الذي مطاوعُه ادّعى إلى فلان أي انتسب إليه.
١ البيت للفرزدق في ديوانه ٢/٢٩٧؛ ولسان العرب (حتم)؛ والمقاصد النحوية ٤/١٨٦؛ وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص ٣١٧؛ وشرح المفصل ٣/٦٩؛ واللمع ص ١٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى