كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ ؛ أي يَتَشَقَّقْنَ من عِظَمِ هذا القولِ، ﴿وَتَنشَقُّ الأَرْضُ﴾ ؛ فَتَصَّدَّعُ، ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً﴾ ؛ أي يسقطُ بعضُها على بعضٍ بشدَّة صوتٍ، بأن سَمَّوا، ﴿أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـانِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـانِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾ ؛ قرأ أهلُ الحجازِ والكسائي :(يَتَّفَطَّرْنَ) بالتاء مشدَّدةً، وقرأ نافعُ (يَكَادُ) بالياء لتقدُّمِ الفعل. قال المفسرون : اتخذ الرحمنُ ولداً، اقشَعَرَّتِ الأرضُ، وغضبت الملائكةُ، وأُسْعِرَتْ جهنمُ، وفَزِعَتِ السمواتُ والأرض والجبالُ.