البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿ينبغي﴾ مطاوع لبغي بمعنى طلب، أي وما يتأتى له اتخاذ الولد لأن التوالد مستحيل والتبني لا يكون إلاّ فيما هو من جنس المتبنى، وليس له تعالى جنس و ﴿ينبغي﴾ ليس من الأفعال التي لا تتصرف بل سمع لها الماضي قالوا : أنبغى وقد عدّها ابن مالك في التسهيل من الأفعال التي لا تتصرف وهو غلط و ﴿من﴾ موصولة بمعنى الذي أي ما كل الذي في السموات وكل تدخل على الذي لأنها تأتي للجنس كقول تعالى ﴿والذي جاء بالصدق﴾ ونحو :
وكل الذي حملتنّي أتحمل. . .
وقال الزمخشري :﴿من﴾ موصوفة لأنها وقعت بعد كل نكرة وقوعها بعد رب في قوله :
رب من أنضجت غيظاً صدره. . .
انتهى.
والأولى جعلها موصولة لأن كونها موصوفة بالنسبة إلى الموصولة قليل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى