التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان ما أعده لعباده المؤمنين وببيان بعض الخصائص التى جعلها لكتابه الكريم... فقال - تعالى - :{ إِنَّ الذين آمَنُواْ..
أى : إن الذين امنوا بالله - تعالى - حق الإيمان، وعملوا الأعمال الصالحات ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن﴾ فى دنياهم وفى آخرتهم ﴿وُدّاً﴾ أى : سيجعل لهم محبة ومودة فى القلوب، لإيمانهم وعملهم الصالح، يقال : ود فلان فلانا، إذا أحبه وأخلص له المودة.
وروى الإمام مسلم فى صحيحه عن أبى هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن الله - تعالى - إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال : يا جبريل إنى أحب فلاناً فأحبه. قال : فيحبه جبريل. ثم ينادى فى أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه. قال : فيحبه أهل السماء. ثم يوضع له القبول فى الأرض، وإن الله إذا أبغض عبداً دعا جبريل فقال : يا جبريل إنى أبغض فلاناً فأبغضه. قال : فيبغضه جبريل ثم ينادى فى أهل السماء إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه.
قال : فيبغضه أهل السماء، ثم توضع له البغضاء فى الأرض ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى