محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٦ من سورة مريم في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٦ من سورة مريم

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمََنُ وُدّاً * فَإِنّمَا يَسّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشّرَ بِهِ الْمُتّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لّدّاً﴾.
يقول تعالى ذكره : إن الذين آمنوا بالله ورسوله، وصدّقوا بما جاءهم من عند ربهم، فعملوا به، فأحلوا حلاله، وحرّموا حرامه سيجعلُ لهمُ الرحمنُ ودا في الدنيا، في صدور عباده المؤمنين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يحيى بن طلحة، قال : حدثنا شريك، عن مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا قال : محبة الناس في الدنيا.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا قال : حبا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا قال : الودّ من المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن. واللسان الصادق.
حدثني يحيى بن طلحة، قال : حدثنا شريك، عن عبيد المُكْتِبِ، عن مجاهد، في قوله سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا قال : محبة في المسلمين في الدنيا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا قال : يحبهم ويحببهم إلى خلقه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا قال : يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عليّ بن هاشم، عن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : يحبهم ويحببهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا الحكم بن بشير، قال : حدثنا عمرو، عن قتادة، في قوله : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا قال : ما أقبل عبد الله إلا أقبل الله بقلوب العباد إليه، وزاده من عنده.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنّ الّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا : إي والله في قلوب أهل الإيمان. ذُكر لنا أن هَرِم بن حيان كان يقول : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودّتهم ورحمتهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، أن عثمان بن عفان كان يقول : ما من الناس عبد يعمل خيرا ولا يعمل شرّا، إلا كساه الله رداء عمله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوريّ، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا قال : محبة.
وذُكر أن هذه الآية نزلت في عبد الرحمن بن عوف.
حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطيّ، قال : أخبرنا يعقوب بن محمد، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جُبير بن مطعم، عن أبيه، عن أمه أمّ إبراهيم ابنة أبي عبيدة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيها، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه لما هاجر إلى المدينة، وجَد في نفسه على فراق أصحابه بمكة، منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأميّة بن خلف، فأنزل الله تعالى : إنّ الّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرّحْمَنُ وُدّا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧)﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين آمنوا بالله ورسله، وصدّقوا بما جاءهم من عند ربهم، فعملوا به، فأحلوا حلاله، وحرّموا حرامه (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) في الدنيا، في صدور عباده المؤمنين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يحيى بن طلحة، قال: ثنا شريك، عن مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) قال: محبة في الناس في الدنيا.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) قال: حبا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) قال: الودّ من المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق.
حدثني يحيى بن طلحة، قال: ثنا شريك، عن عبيد المُكْتِبِ، عن مجاهد، في قوله (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) قال: محبة في المسلمين في الدنيا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) قال: يحبهم ويحببهم إلى خلقه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عليّ بن هاشم، عن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يحبهم ويحببهم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن قتادة، في قوله (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) قال: ما أقبل عبد إلى الله إلا أقبل الله بقلوب العباد إليه. وزاده من عنده.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) : إي والله في قلوب أهل الإيمان. ذُكر لنا أن هرم بن حيان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودّتهم ورحمتهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عثمان بن عفان كان يقول: ما من الناس عبد يعمل خيرًا ولا يعمل شرًّا، إلا كساه الله رداء عمله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) قال: محبة. وذُكر أن هذه الآية نزلت في عبد الرحمن بن عوف.
حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، قال: أخبرنا يعقوب بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن أمه أمّ إبراهيم ابنة أبي عبيدة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيها، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه لما هاجر إلى المدينة، وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة، منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأميه بن خلف، فأنزل الله تعالى: (إن الذي آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا).
وقوله (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) يقول تعالى ذكره: فإنما يسَّرنا يا محمد هذا القرآن بلسانك، تقرؤه لتبشر به المتقين الذين اتقوا عقاب الله، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه بالجنة (وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا) يقول: ولتنذر بهذا القرآن عذاب الله قومك من قريش، فإنهم أهل لدد وجدل بالباطل، لا يقبلون الحق. واللدّ: شدة الخصومة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (لُدًا) قال: لا يستقيمون.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وتنذر له قوما لدا) يقول: لتنذر به قومًا ظَلَمة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا) : أي جدالا بالباطل، ذوي لدة وخصومة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه يغرس لعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات، وهي الأعمال التي ترضي الله، عز وجل، لمتابعتها الشريعة المحمدية - يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين مودة، وهذا أمر لا بد منه ولا محيد(١) عنه. وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ من غير وجه.
قال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوَانة، حدثنا سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال : يا جبريل، إني أحب فلانًا فأحبه. قال : فيحبه جبريل ". قال :" ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلانًا ". قال :" فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإن الله إذا أبغض عبدًا دعا جبريل فقال : يا جبريل، إني أبغضُ فلانًا فأبغضه ". قال :" فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه ". قال :" فيُبْغضُه أهل السماء، ثم يوضع له البغضاء في الأرض ".
ورواه مسلم من حديث سُهَيْل(٢). ورواه أحمد والبخاري، من حديث ابن جُرَيْج، عن موسى بن عتبة(٣) عن نافع مولى ابن عمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي، ﷺ بنحوه(٤).
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن بكر(٥)، حدثنا ميمون أبو محمد المرئي، حدثنا محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :(٦) إن العبد ليلتمس مرضات(٧) الله، فلا يزال كذلك(٨) فيقول الله، عز وجل، لجبريل : إن فلانًا عبدي يلتمس أن يرضيني ؛ ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل :" رحمة الله على فلان "، ويقولها(٩) حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السماوات السبع، ثم يهبط إلى الأرض " (١٠)
غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن محمد بن سعد الواسطي، عن أبي ظَبْيَة، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ :" إن المقة من الله - قال شريك : هي المحبة - والصيت من السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل، عليه السلام : إني أحب فلانًا، فينادي جبريل : إن ربكم يمق(١١) - يعني : يحب - فلانا، فأحبوه - وأرى شريكًا قد قال : فتنزل له المحبة في الأرض - وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل : إني أبغض فلانًا فأبغضه "، قال :" فينادي جبريل : إن ربكم يبغض فلانا فأبغضوه ". قال : أرى شريكًا قد قال : فيجري له البغض في الأرض " (١٢). غريب ولم يخرجوه.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أبو داود الحَفَريّ، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد، وهو الدَّرَاوَرْدي - عن سهيل بن(١٣) أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن النبي ﷺ قال :" إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل : إني قد أحببت فلانًا، فأحبه، فينادي في السماء، ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قول الله، عز وجل :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾
رواه مسلم والترمذي كلاهما عن قتيبة، عن الدراوردي، به(١٤). وقال الترمذي : حسن صحيح.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله :﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال : حبًّا.
وقال مجاهد، عنه :﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال : محبة في الناس في الدنيا.
وقال سعيد بن جبير، عنه : يحبهم ويُحببهم، يعني : إلى خلقه المؤمنين. كما قال مجاهد أيضًا، والضحاك وغيرهم.
وقال العوفي، عن ابن عباس أيضًا : الود من المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق.
وقال قتادة :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ إي والله، في قلوب أهل الإيمان، ذكر(١٥) لنا أن هَرِم بن حَيَّان كان يقول : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم.
وقال قتادة : وكان عثمان بن عفان، رضي الله عنه، يقول : ما من عبد يعمل خيرًا، أو شرًّا، إلا كساه الله، عز وجل، رداء عمله.
وقال ابن أبي حاتم، رحمه الله : حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، عن الربيع بن صَبِيح، عن الحسن البصري، رحمه الله قال : قال رجل : والله لأعبدن الله عبادة أذكر بها، فكان لا يرى في حين صلاة إلا قائما يصلي، وكان أول داخل إلى المسجد وآخر خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا يمر على قوم إلا قالوا :" انظروا إلى هذا المرائي " فأقبل على نفسه فقال : لا أراني أذكر إلا بِشَرّ، لأجعلن عملي كله لله، عز وجل، فلم يزد على أن(١٦) قلب نيته، ولم يزد على العمل الذي كان يعمله، فكان يمر بعد بالقوم، فيقولون : رحم الله فلانا الآن، وتلا الحسن :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾
وقد روى ابن جرير أثرًا أن هذه الآية نزلت في هجرة عبد الرحمن بن عوف. وهو خطأ، فإن هذه السورة بتمامها(١٧) مكية لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصح سند ذلك، والله أعلم.
١ في أ: "فلا محيد"..
٢ المسند (٢/٤١٣) وصحيح مسلم برقم (٢٦٣٧)..
٣ في ف، أ: "ابن عيينة"..
٤ المسند (٢/٤/٥) وصحيح البخاري برقم (٦٠٤٠)..
٥ في ف، أ: "ابن بكير"..
٦ في ف، أ: "أنه قال"..
٧ في أ: "فرحات"..
٨ في أ: "بذلك"..
٩ في ت: "ويقول"..
١٠ المسند (٥/٢٧٩)..
١١ في أ: "يمقه"..
١٢ المسند (٥/٢٦٣)..
١٣ في ف: "عن"..
١٤ صحيح مسلم برقم (٢٦٣٧) وسنن الترمذي برقم (٣١٦١)..
١٥ في أ: "وذكر"..
١٦ في أ: "أنه"..
١٧ في أ: "بكمالها".
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨)﴾.
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يَغْرِسُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ، وَهِيَ الْأَعْمَالُ الَّتِي تُرْضِي اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لِمُتَابَعَتِهَا الشَّرِيعَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ -يَغْرِسُ لَهُمْ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ مَوَدَّةً، وَهَذَا أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا مَحِيدَ (١) عَنْهُ. وَقَدْ وَرَدَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، حَدَّثَنَا سُهَيْل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ". قَالَ: "ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا". قَالَ: "فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أبغضُ فُلَانًا
(١) في أ: "فلا محيد".
فَأَبْغِضْهُ". قَالَ: "فَيَبْغَضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ". قَالَ: "فيُبْغضُه أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ".
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْل (١). وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ مُوسَى بْنِ عُتْبَةَ (٢) عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ (٣).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (٤)، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْئِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (٥) إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاتَ (٦) اللَّهِ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ (٧) فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي؛ أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلَانٍ"، وَيَقُولُهَا (٨) حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ، حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ" (٩)
غَرِيبٌ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي ظَبْيَة، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْمِقَةَ مِنَ اللَّهِ -قَالَ شَرِيكٌ: هِيَ الْمَحَبَّةُ-وَالصِّيتَ مِنَ السَّمَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ: إِنَّ رَبَّكُمْ يَمِقُ (١٠) -يَعْنِي: يُحِبُّ-فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ -وَأَرَى شَرِيكًا قَدْ قَالَ: فَتُنَزَّلُ لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي الْأَرْضِ-وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أَبْغَضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ"، قَالَ: "فَيُنَادِي جِبْرِيلُ: إِنَّ رَبَّكُمْ يَبْغَضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ". قَالَ: أَرَى شَرِيكًا قَدْ قَالَ: فَيَجْرِي لَهُ الْبُغْضُ فِي الْأَرْضِ" (١١). غَرِيبٌ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَريّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الدَّرَاوَرْدي-عَنْ سُهَيْلِ بْنِ (١٢) أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيُنَادِي فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنَزِّلُ لَهُ الْمَحَبَّةَ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾
(١) المسند (٢/٤١٣) وصحيح مسلم برقم (٢٦٣٧).
(٢) في ف، أ: "ابن عيينة".
(٣) المسند (٢/٤/٥) وصحيح البخاري برقم (٦٠٤٠).
(٤) في ف، أ: "ابن بكير".
(٥) في ف، أ: "أنه قال".
(٦) في أ: "فرحات".
(٧) في أ: "بذلك".
(٨) في ت: "ويقول".
(٩) المسند (٥/٢٧٩).
(١٠) في أ: "يمقه".
(١١) المسند (٥/٢٦٣).
(١٢) في ف: "عن".
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ الدَّرَاوِرْدِيِّ، بِهِ (١). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قَالَ: حُبًّا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ، عَنْهُ: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قَالَ: مَحَبَّةً فِي النَّاسِ فِي الدُّنْيَا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْهُ: يُحِبُّهُمْ ويُحببهم، يَعْنِي: إِلَى خَلْقِهِ الْمُؤْمِنِينَ. كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا، وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: الْوُدُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ، وَاللِّسَانُ الصَّادِقُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ إِي وَاللَّهِ، فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، ذُكِرَ (٢) لَنَا أَنَّ هَرِم بْنَ حَيَّان كَانَ يَقُولُ: مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ، حَتَّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهُمْ وَرَحْمَتَهُمْ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ خَيْرًا، أَوْ شَرًّا، إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، رِدَاءَ عَمَلِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَان، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيح، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَأَعْبُدَنَّ اللَّهَ عِبَادَةً أُذْكَرُ بِهَا، فَكَانَ لَا يُرَى فِي حِينِ صَلَاةٍ إِلَّا قَائِمًا يُصَلِّي، وَكَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ إِلَى الْمَسْجِدِ وَآخَرَ خَارِجٍ، فَكَانَ لَا يُعَظَّمُ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ إِلَّا قَالُوا: "انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِي" فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: لَا أَرَانِي أُذْكَرُ إِلَّا بِشَرّ، لَأَجْعَلَنَّ عَمَلِي كُلَّهُ لِلَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ (٣) قَلَبَ نِيَّتَهُ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، فَكَانَ يَمُرُّ بَعْدُ بِالْقَوْمِ، فَيَقُولُونَ: رَحِمَ اللَّهُ فُلَانًا الْآنَ، وَتَلَا الْحَسَنُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾
وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ أَثَرًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي هِجْرَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. وَهُوَ خَطَأٌ، فَإِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ بِتَمَامِهَا (٤) مَكِّيَّةٌ لَمْ يَنْزِلْ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَمْ يَصِحَّ سَنَدُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ﴿بِلِسَانِكَ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، وَهُوَ اللِّسَانُ الْعَرَبِيُّ الْمُبِينُ الْفَصِيحُ الْكَامِلُ، ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ أَيِ: الْمُسْتَجِيبِينَ لِلَّهِ الْمُصَدِّقِينَ لِرَسُولِهِ، ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ أَيْ: عُوَّجًا عَنِ الْحَقِّ مَائِلِينَ إِلَى الْبَاطِلِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ لا يستقيمون.
(١) صحيح مسلم برقم (٢٦٣٧) وسنن الترمذي برقم (٣١٦١).
(٢) في أ: "وذكر".
(٣) في أ: "أنه".
(٤) في أ: "بكمالها"
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ -وَهُوَ السُّدِّي-عَنْ أَبِي صَالِحٍ: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ عُوَّجًا عَنِ الْحَقِّ.
[وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ الْخَصْمُ، وَقَالَ الْقُرَظِيُّ: الْأَلَدُّ: الْكَذَّابُ] (١)
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ صُمًّا.
وَقَالَ غَيْرُهُ صُمُّ آذَانِ الْقُلُوبِ (٢)
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ يَعْنِي قُرَيْشًا.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ فُجَّارًا، وَكَذَا رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْأَلَدُّ: الظَّلُومُ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٠٤].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أَيْ: مِنْ أُمَّةٍ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ أَيْ: هَلْ تَرَى مِنْهُمْ أَحَدًا، أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَعِكْرِمَةُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَير، وَالضَّحَّاكُ، وَابْنُ زَيْدٍ: يَعْنِي: صَوْتًا.
وَقَالَ الْحَسَنُ، وقَتَادَةُ: هَلْ تَرَى عَيْنًا، أَوْ تَسْمَعُ صَوْتًا.
وَالرِّكْزُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: هُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، قَالَ الشَّاعِرُ (٣) :
فَتَوجست (٤) رِكْز الْأَنِيسِ فَرَاعَها... عَنْ ظَهْر غَيب والأنيسُ سَقَامُها...
آخر تفسير "سورة مريم" ولله الحمد والمنة. ويتلوه إن شاء الله تعالى تفسير "سورة طه" والحمد لله.
(١) زيادة من أ.
(٢) في أ: "وقال غيرهم آذان القلوب".
(٣) البيت في تفسير الطبري (١٦/١٠٢) غير منسوب، وهو للبيد بن ربيعة من معلقته في ديوانه (ص٣١١) ا. هـ. مستفادا من حاشية ط - الشعب.
(٤) في ف: "فتوحشت".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٩٦ } ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾
هذا من نعمه على عباده، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، أن وعدهم أنه يجعل لهم ودا، أي : محبة وودادا في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ود تيسر لهم كثير من أمورهم وحصل لهم من الخيرات والدعوات والإرشاد والقبول والإمامة ما حصل، ولهذا ورد في الحديث الصحيح : " إن الله إذا أحب عبدا، نادى جبريل : إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض " وإنما جعل الله لهم ودا، لأنهم(١)  ودوه، فوددهم إلى أوليائه وأحبابه.
١ - في أ: لأنه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٦} ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لهم الرحمن وُدًّا﴾.
هذا من نعمه على عباده، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، أن وعدهم أنه يجعل لهم ودا، أي: محبة وودادا في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ود تيسر لهم كثير من أمورهم وحصل لهم من الخيرات والدعوات والإرشاد والقبول والإمامة ما حصل، ولهذا ورد في الحديث الصحيح: " إن الله إذا أحب عبدا، نادى جبريل: إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض " وإنما جعل الله لهم ودا، لأنهم (١) ودوه، فوددهم إلى أوليائه وأحبابه.
(١) في أ: لأنه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وُدًّا
مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.

إعراب الآية ٩٦ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة مريم (١٩) : آية ٩٣]

إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً (٩٣)
«آتِي» بالياء في الخط والأصل التنوين فحذف تخفيفا وأضيف.

[سورة مريم (١٩) : آية ٩٥]

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (٩٥)
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ على لفظ كلّ، وعلى المعنى آتوه.

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٩٦ الى ٩٧]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (٩٧)
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا أي في قلوب المؤمنين. ولدّ جمع ألدّ، مثل أصمّ وصمّ.

[سورة مريم (١٩) : آية ٩٨]

وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (٩٨)
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ في موضع نصب أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي قد ماتوا وحصلوا على أعمالهم.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٦ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ

إدغام التاء في السين، وإدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار التاء مكسورة وإظهار اللام في (سيجعلُ) مرفوعة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٩٦ من سورة مريم

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٦ من سورة مريم

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكلِّ عبدٍ صِيتٌ١، فإن كان صالِحًا وضع في الأرض، وإن كان سَيِّئًا وضع في الأرض»٢
التخريج
  1. ١صِيت: ذِكْر وشُهْرة. لسان العرب (صوت).
  2. ٢أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤‏/‏٨٩، وتمام في الفوائد ٢‏/‏١١٢، من طريق سعيد بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وأورده الحكيم الترمذي ٢‏/‏٢٢٦. إسناده ضعيف؛ فيه سعيد بن بشير الأزدي الشامي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٢٧٦): «ضعيف».
٢
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المِقَة مِن الله، والصِّيتُ من السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُحِبُّ فلانًا. فيُنادي جبريل: إنّ ربكم يُحِبُّ فلانًا فأحِبُّوه. فتنزل له المحبة في الأرض، وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُبغِض فلانًا فأَبْغِضْه. فيُنادي جبريل: إنّ ربَّكم يُبغِض فلانًا فأبغِضوه. فيُجري له البُغْضَ في الأرض»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٦٠٣-٦٠٤ (٢٢٢٧٠). قال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٢٦٨: «غريب، ولم يُخَرِّجوه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٧١ (١٧٩٦٠): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله وُثِّقوا».
٣
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ العبد إذا عمِل بطاعة الله أحَبَّه اللهُ، فإذا أحَبَّه اللهُ حَبَّبه إلى عباده، وإنّ العبد إذا عمِل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٤١).
٤
قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: إنما تأتي المحبةُ مِن السماء. قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- إذا أحبَّ عبدًا قذف حبَّه في قلوب الملائكة، وقذفته الملائكة في قلوب الناس، وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك، لا يملكه بعضُهم لبعض١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨.
٥
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن صَبِيح- قال: قال رجل: واللهِ، لَأَعْبُدَنَّ الله عبادةً أُذكر بها. فكان لا يُرى في حين صلاةٍ إلا قائمًا يصلي، وكان أول داخل إلى المسجد وآخر خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا يَمُرُّ على قومٍ إلا قالوا: انظروا إلى هذا المُرائي. فأقبل على نفسه، فقال: لا أراني أُذكَر إلا بِشَرٍّ، لأجعلنَّ عملي كله لله عز وجل. فلم يَزِد على أن قَلَبَ نِيَّتَه، ولم يزِدْ على العمل الذي كان يعمله، فكان يَمُرُّ بعدُ بالقوم فيقولون: رَحِم الله فلانًا الآن. وتلا الحسن: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٢٦٩-.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر مَن يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك مِن قِبَلَك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك مِن قِبَلِه فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر لله -موسوعة ابن أبي الدنيا ١‏/‏٤٩٨ (١٠٧)-، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٢٣٣.

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أحببتُ فلانًا، فأحِبَّه. فيُنادِي في السماء، ثم تنزل له المحبةُ في أهل الأرض؛ فذلك قول الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإذا أبغض الله عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أبغضت فلانًا. فينادي في أهل السماء، ثم تنزل له البغضاء في أهل الأرض»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٨١ (٣٤٣١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٦٨-. وأصله عند البخاري ٤‏/‏١١١ (٣٢٠٩)، ٨‏/‏١٤ (٦٠٤٠)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٣٠ (٢٦٣٧) دون ذكر الآية. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصحّحه الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٢٣٢-٢٣٣ (٢٢٠٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/٣٠٤) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم والترمذي، كلاهما عن قتيبة، عن الدراوردي به. وقال الترمذي: حسن صحيح».
٢
عن ثوبان، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ العبد لَيلتمس مرضاةَ الله، فلا يزال كذلك، فيقول الله لجبريل: يا جبريل، إنّ عبدي فلانًا يلتمس أن يرضيني، فرضائي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان. ويقوله حملة العرش، ويقول الذين يلونهم، حتى يقول أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض». قال رسول الله ﷺ: «وهي الآيةُ التي أنزل الله في كتابه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإنّ العبد لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ الله، فيقول الله: يا جبريل، إنّ فلانًا يسخطني، ألا وإنّ غضبي عليه؛ فيقول جبريل: غضب الله على فلان، ويقوله حملة العرش، ويقوله مَن دونهم، حتى يقوله أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٨٧ (٢٢٤٠١) دون قوله: «وهي الآية...»، والطبراني في الأوسط ٢‏/‏٥٧-٥٨ (١٢٤٠)، ويحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨-٢٥٩. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٠٢ (١٧٥٣٩): «رجاله رجال الصحيح، غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة». وقال في ١٠‏/‏٢٧٢ (١٧٩٦٧): «رجاله ثقات».
٣
عن علي، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، ما هو؟ قال: «المحبةُ في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَةُ١ والمحبة، والحلاوة، والمهابة في صدور الصالحين»٢
التخريج
  1. ١المِقَةُ: المحبَّة. لسان العرب (مقه).
  2. ٢أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثة: المِقَة، والملاحة، والمَوَدَّة والمحبة في صدور المؤمنين». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏١٤١. قال السيوطي: «بسند ضعيف».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في الناس في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤ مقتصرًا على لفظ: محبة، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٧٣، وابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢‏/‏٣٩٥ (٣٢)-، وهناد (٤٧٨)، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣ بلفظ: ويحببهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: الوُدُّ مِن المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٢.
٨
عن كعب الأحبار، قال: أجِدُ في التوراة أنّه لم تكن محبةٌ لأحد مِن أهل الأرض حتى تكون بَدْؤُها مِن الله تعالى، يُنزِلها على أهل الأرض، ثم قرأت القرآنَ فوجدت فيه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد المُكْتِبِ- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في المسلمين في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٢.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين١. -ومن طريق القاسم بن أبي بزة بلفظ-: إلى خلقه٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨ من طريق ابن جريج، ومن طريق سفيان عن رجل.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبة في صدور المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٤٧٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: ما أقبل عبدٌ إلى الله إلا أقبل اللهُ بقلوب العباد إليه، وزاده مِن عنده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾: إي واللهِ، في قلوب أهل الإيمان. ذُكِر لنا أن هَرِمَ بن حَيّان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨ مختصرًا، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣.
١٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يعني: محبة، يحبهم ويحببهم إلى أوليائه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يقول: يجعل محبَّتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٤٠.
١٦
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- ﴿إن الذين آمنوا سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم إلى عباده١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٢٥٠ (١٤٠٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨.
١٧
قال يحيى بن سلّام: يقول: المودة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٧٤) أنّ القول بأن الود هو القبول الذي يضعه الله لمن يحب من عباده ذهب إليه أكثر المفسرين.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ لعليٍّ: «قل: اللهم، اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي عندك وُدًّا، واجعل لي في صدور المؤمنين مَوَدَّةً». فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: فنزلت في عَلِيٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المغازلي في مناقب علي ص٣٩٣-٣٩٤ (٣٧٤)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤١-٣٤٢ (٧٧٩)-، والثعلبي ٦‏/‏٢٣٣، من طريق إسحاق بن بشر، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء به. وأورده الديلمي في الفردوس ١‏/‏٤٧٤ (١٩٣٢). إسناده تالف؛ فيه إسحاق بن بشر، وهو أبو يعقوب الكاهلي، كذّبه أبو بكر بن أبي شيبة وموسى بن هارون وأبو زرعة، وقال الفلاس وغيره: «متروك». وقال الدارقطني: «هو في عِداد مَن يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢‏/‏٤٧.
٢
عن عبد الرحمن بن عوف: أنّه لما هاجر إلى المدينة وجَدَ في نفسه على فراق أصحابه بمكة؛ منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ كثير (٩/٣٠٦) القولَ بنزول الآية في عبد الرحمن بن عوف مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهو خطأ؛ فإنّ هذه السورة بتمامها مَكِيَّة، لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصِحَّ سندُ ذلك».
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في علي بن أبي طالب: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: محبةً في قلوب المؤمنين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٢٦٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧‏/‏٥٦: «وفيه بشر بن عمارة وهو ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٦/٧٥) الأقوال الواردة في النزول، ثم قال: «ويحتمل أن تكون الآية متصلة بما قبلها في المعنى، أي: إنّ الله تعالى لما أخبر عن إتيان كل مَن فِي السَّماوات والأرض في حال العبودية والانفراد آنس المؤمنين بأنه سيجعل لهم في ذلك اليوم وُدًّا، وهو ما يظهر عليهم مِن كرامته؛ لأنّ محبة الله لعبدٍ إنما هي ما يظهر عليه من نِعَمه وأمارات غفرانه له». وهذا صرف من ابن عطية عفا الله عنه لصفة المحبة إلى لازمها، وهو خلاف مذهب السلف الصالح.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٦ من سورة مريم

٥٥ وقفةً في هذه الآية

  • [ سيجعل لهم الرحـمن ودا ] إذا أحببت إنسان ، وانت لا تدري ما سبب هذا الحب فاعلم أن الله يحبه ، وأمر قلبــك بحبـه ..

    — مها العنزي

  • "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا"ما أعظم عطاءه :حتى الحب لا يدعك تتعب في استجدائه بل يخلقه لك في قلوب الناس .

    — علي الفيفي

  • سيجعل لهم الرحمن ودا" بعض الصالحين بمجرد أن تسمع عنه .. تشعر أن شيئا نورانيا تسلل إلى فؤادك .. فلا تنتبه إلا وأنت تحبه.

    — علي الفيفي

  • ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدًّا ) ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم !

    — عايض المطيري

  • (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) (ودا): يدافع عن سمعتك (استمرارك بعملك) .

    — عقيل الشمري

  • (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) (ودا) : أقبلوا على الله فأقبل الله بالناس عليه.

    — عقيل الشمري

  • " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " احمد الله على الأول .. واجتهد بالثاني .. لتكسب الثالث ..

    — نايف الفيصل

  • ... سيجعل لهم الرحمن ودا " وإذا الكريم مضى وولى عُمره كفَل الثناء له بعُمر ثان.

    — نايف الفيصل

  • ﴿ سيجعل (لهم) الرحمن ودا﴾ يجعل لك ودا معه.. يتجلى على قلبك.. يطمئنك.. أنت آمناً والناس خائفون موقناً والناس متشككون راضياً والناس ساخطون.

    — نايف الفيصل

  • ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودَّا ﴾ هل هناك من مودة أعظم من أن تكون لك مودة مع الله ﷻ ؟؟

    — نايف الفيصل

  • ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا﴾ أجمل الهِبات في الحياة أن يزرع الله لك حبا وقبولا في القلوب .

    — إبراهيم العقيل

  • لا تحقرنّ من المعروف شيئاً؛ ﴿إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدّاً ﴾، أي محبة الناس والرزق الحسن.

    — فرائد قرآنية

و٤٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩٦ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(96) Indeed, those who have believed and done righteous deeds - the Most Merciful will appoint for them affection.[829]
[829]- From Himself and from among each other.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال