الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[ ٩٧ ].
أي : إن الذين صدقوا الله ورسله(١)، وعملوا بما أمرهم، وانتهوا عما نهاهم، سيجعل لهم / الرحمن في الدنيا في صدور عباده المؤمنين محبة، قاله ابن عباس(٢).
وقال مجاهد : يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين، وكذا قال ابن جبير عن ابن عباس(٣).
وكان هرم بن حيان(٤) يقول : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل، إلا أقبل الله تعالى بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ومحبتهم(٥).
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول :( ما من الناس أحد(٦) يبذل(٧) خيرا أو شرا، إلا كساه الله رداء عمله(٨) ).
ويروى أن هذه الآية نزلت في عبد الرحمن بن عوف(٩)، وذلك أنه لما هاجر إلى المدينة، وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة، فأنزل الله جل وعز، الآية يعزيه بها(١٠) ويخبره أنه سيحدث له في قلوب المؤمنين(١١) الذين هاجر إليهم محبة(١٢).
وقيل : إن الله تعالى جعل [ له ](١٣) في قلوب المؤمنين محبة، فلا ترى مؤمنا إلا يحبه.
١ ز: رسوله..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٢ والدر المنثور ٤/٢٨٧..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٢ وزاد المسير ٥/٢٦٦ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٠ والدر المنثور ٤/٢٨٧..
٤ ز: هرمز (تصحيف) وهو هرم بن حيان العبدي من صغار الصحابة، انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط: ١٩٨ والاستيعاب ٤/١٥٣٧..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٣ وزاد المسير ٥/٢٦٧ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٠..
٦ ز: عبد..
٧ ز: يعمل..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٣ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٠..
٩ هو عبد الرحمن بن عوف القرشي من أصحاب النبي ﷺ (ت ٣٢ هـ) انظر: ترجمته في الاستيعاب ٢/٨٤٤ والإصابة ٤/١٧٦..
١٠ ز: يعرفه فيها. (تصحيف)..
١١ المؤمنين سقطت من ز..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٣، وقال الحافظ ابن كثير: وقد روى ابن جريرا أثرا أن هذه الآية نزلت في هجرة عبد الرحمن بن عوف وهو خطأ، فإن هذه السورة بكاملها مكية لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصح سند ذلك والله أعلم) انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٤٠..
١٣ زيادة من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى