بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ يعني : الطاعات فيما بينهم وبين ربهم ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدّاً﴾ يعني : يحبهم ويحببهم إلى الناس، وقال كعب الأحبار : قرأت في التوراة أنها لم تكن محبة لأحد إلا كان بدؤها من الله تعالى ينزل إلى أهل السماء ثم ينزلها إلى أهل الأرض، ثم قرأت القرآن فوجدته فيه وهو قوله ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدّاً﴾ يعني : محبة في أنفس القوم، روى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :« إِذَا أَحَبَّ الله عَبْدَاً نَادَىَ جِبْرِيْلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوهُ فَيُنَادِي في السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المَحَبَّةُ فِي الأرض، وَإِذَا أَبْغَضَ الله عَبْدَاً نَادَىَ جِبْرِيلَ قَدْ أَبْغَضْتُ فُلاناً فَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءَ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغْضَاءُ فِي أَهْلِ الأرض ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى