النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمنُ وُدّاً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : حباً في الدنيا مع الأبرار، وهيبة عند الفجار.
الثاني : يحبهم الله ويحبهم الناس، قال الربيع بن أنس : إذا أحب الله عبداً ألقى له المحبة في قلوب أهل السماء، ثم ألقاها في قلوب أهل الأرض(١).
ويحتمل ثالثاً : أن يجعل لهم ثناء حسناً. قال كعب : ما يستقر لعبد ثناء في الدنيا حتى يستقر من أهل السماء. وحكى الضحاك عن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه جعل له ودّاً في قلوب المؤمنين.
١ هذا المعنى ورد مرفوعا في حديث حسن صحيح رواه الترمذي عن سعد وأبي هريرة، وخرجه البخاري بمعناه وهو: أن النبي ﷺ قال: إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إني قد أحببت فلانا فأحبه ـ قال ـ فينادي في السماء ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض. فذلك قوله تعالى: سيجعل لهم الله ودا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى