النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قَوْماً لُدّاً﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : فجّاراً، قاله مجاهد.
الثاني : أهل إلحاح في الخصومة، مأخوذ من اللدود في الأفواه، فلزومهم الخصومة بأفواههم كحصول اللدود في الأفواه، قاله ابن بحر.
قال الشاعر :
بغوا لَدَدَي حَنقاً عليَّ كأنماتغلي عداوة صدرهم في مِرجل
الثالث : جدالاً بالباطل، قاله قتادة، مأخوذ من اللدود(١) وهو شديد الخصومة. قال الله تعالى :﴿وَهُوَألد الْخِصَامِ﴾ وقال الشاعر :
أبيت نجياً للهموم كأننيأخاصم أقواماً ذوي جدلٍ لُدّا
١ اللدود: ما سقي في أحد شقي الفم (اللسان لدد)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى