غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿والذين قتلوا﴾ مبنياً للمفعول ثلاثياً : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص. الباقون ﴿قاتلوا﴾ ﴿ويثبت﴾ من الإثبات : المفضل. الباقون : بالتشديد ﴿أسن﴾ بغير الألف كحذر : ابن كثير ﴿أنفا﴾ بدون الألف كما قلنا : ابن مجاهد وأبو عون عن قنبل.
ثم هدّدهم بحال الأقدمين وهو ظاهر. ودمر عليه ويقال دمره فالثاني الإهلاك مطلقاً، والأوّل إهلاك ما يختص به من نفسه وماله وولده وغيره ﴿وللكافرين أمثالها﴾ الضمير للعاقبة أو العقوبة. والأوّل مذكور، والثاني مفهوم بدلالة التدمير فإن كان المراد الدعاء عليهم فاللام للعهد وهم كفار قريش ومن ينخرط في سلكهم، وإن كان المراد الإخبار جاز أن يراد هؤلاء. والقتل والأسر نوع من التدمير وجاز أن يراد الكفار الأقدمون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿أعمالهم﴾ ه ﴿بالهم﴾ ه ﴿من ربهم﴾ ط ﴿أمثالهم﴾ ه ﴿الرقاب﴾ ط ﴿الوثاق﴾ لا للفاء ولتعلق ﴿بعد﴾ بما قبلها أي بعد ما شددتم الوثاق ﴿أوزارها﴾ ج ﴿ذلك﴾ ط أي ذلك كذلك، وقد يحسن اتصاله بما قبله لانقطاعه عن خبره أو عن المبتدأ أو الفعل أي الأمر ذلك، أو فعلوا ذلك ﴿ببعض﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿بالهم﴾ ٥ ج للآية مع العطف واتحاد الكلام ﴿لهم﴾ ٥ ﴿أقدامهم﴾ ٥ ﴿أعمالهم﴾ ٥ ج ﴿من قبلهم﴾ ط لتناهي الاستخبار ﴿عليهم﴾ ج للابتداء بالتهديد مع الواو ﴿أمثالها﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿الأنهار﴾ ط ﴿لهم﴾ ه ﴿أخرجتك﴾ ج لاحتمال أن ما بعده صفة ﴿قرية﴾ أو ابتداء إخبار ﴿لهم﴾ ه ﴿أهواءهم﴾ ه ﴿المتقون﴾ ط للحذف أي صفة الجنة فيما نقص عليكم ثم شرع في قصتها. ﴿آسن﴾ ج ﴿طعمه﴾ ج ﴿للشاربين﴾ ه ج لتفصيل أنواع النعم مع العطف ﴿مصفى﴾ ج ﴿من ربهم﴾ ط لحذف المبتدأ والتقدير أفمن هذا حاله كمن هو خالد ﴿أمعاءهم﴾ ه ﴿إليك﴾ ج لاحتمال أن يكون حتى للانتهاء وللابتداء ﴿آنفاً﴾ ط ﴿أهواءهم﴾ ه ﴿تقواهم﴾ ه ﴿بغتة﴾ ه لتناهي الاستفهام مع مجيء الفاء بعده في الإخبار ﴿أشراطها﴾ ج لعكس ما مر ﴿ذكراهم﴾ ه.
ثم هدّدهم بحال الأقدمين وهو ظاهر. ودمر عليه ويقال دمره فالثاني الإهلاك مطلقاً، والأوّل إهلاك ما يختص به من نفسه وماله وولده وغيره ﴿وللكافرين أمثالها﴾ الضمير للعاقبة أو العقوبة. والأوّل مذكور، والثاني مفهوم بدلالة التدمير فإن كان المراد الدعاء عليهم فاللام للعهد وهم كفار قريش ومن ينخرط في سلكهم، وإن كان المراد الإخبار جاز أن يراد هؤلاء. والقتل والأسر نوع من التدمير وجاز أن يراد الكفار الأقدمون.