محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠ من سورة محمد في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠ من سورة محمد

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمّرَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾.
يقول تعالى ذكره : أفلم يَسِر هؤلاء المكذّبون محمدا ﷺ، المنكرو ما أنزلنا عليه من الكتاب في الأرض سفرا، وإنما هذا توبيخ من الله لهم، لأنهم قد كانوا يسافرون إلى الشام، فيرون نقمة الله التي أحلّها بأهل حَجْرِ ثمود، ويرون في سفرهم إلى اليمن ما أحلّ الله بسَبَأ، فقال لنبيه عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين به : أفلم يسِر هؤلاء المشركون سفرا في البلاد فينظروا كيف كان عاقبة تكذيب الذين من قبلهم من الأمم المكذّبة رسلها الرّادّة نصائحها ألم نهلكها فندمّر عليها منازلها ونخرّبها، فيتعظوا بذلك، ويحذروا أن يفعل الله ذلك بهم في تكذيبهم إياه، فينيبوا إلى طاعة الله في تصديقك، ثم توعّدهم جلّ ثناؤه، وأخبرهم إن هم أقاموا على تكذيبهم رسوله، أنه مُحِلّ بهم من العذاب ما أحلّ بالذين كانوا من قبلهم من الأمم، فقال : وللْكافِرِين أمْثالهَا يقول : وللكافرين من قريش المكذبي رسول الله ﷺ من العذاب العاجل، أمثال عاقبة تكذيب الأمم الذين كانوا من قبلهم رسلهم على تكذيبهم رسوله محمدا ﷺ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وللْكافرِين أمْثالهَا قال : مثل ما دُمَرت به القرون الأولى وعيد من الله لهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الْوَثَاقَ) مردودة على أمر مضمر ناصب لضرب.
وقوله (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ) يقول يعالي ذكره: هذا الذي فعلنا بهم من الإتعاس وإضلال الأعمال من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وسخطوه، فكذّبوا به، وقالوا: هو سحر مبين.
وقوله (فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) يقول: فأبطل أعمالهم التي عملوها في الدنيا، وذلك عبادتهم الآلهة، لم ينفعهم الله بها في الدنيا ولا في الآخرة، بل أوبقهم بها، فأصلاهم سعيرا، وهذا حكم الله جلّ جلاله في جميع من كفر به من أجناس الأمم، كما قال قتادة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله (فَتَعْسًا لَهُمْ) قال: هي عامة للكفار.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (١٠)﴾
يقول تعالى ذكره: أفلم يَسِر هؤلاء المكذّبون محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم المنكرو ما أنزلنا عليه من الكتاب في الأرض سفرا، وإنما هذا توبيخ من الله لهم، لأنهم قد كانوا يسافرون إلى الشام، فيرون نقمة الله التي أحلَّها بأهل حجر ثمود، ويرون في سفرهم إلى اليمن ما أحلّ الله بسَبَأ، فقال لنبيه عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين به: أفلم يسِر هؤلاء المشركون سفرا في البلاد فينظروا كيف كان عاقبة تكذيب الذين من قبلهم من الأمم المكذّبة رسلها الرّادّة نصائحها ألم نهلكها فندمِّر عليها منازلها ونخرِّبها، فيتعظوا بذلك، ويحذروا أن يفعل الله ذلك بهم في تكذيبهم إياه، فينيبوا إلى طاعة الله في تصديقك، ثم توعَّدهم جل ثناؤه، وأخبرهم إن هم أقاموا على تكذيبهم رسوله، أنه مُحِلّ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ يعني : المشركين بالله المكذبين لرسوله ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أي : عاقبهم بتكذيبهم وكفرهم، أي : ونجى المؤمنين من بين أظهرهم ؛ ولهذا قال :﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (١٠) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠-١١ } ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾
أي : أفلا يسير هؤلاء المكذبون بالرسول ﷺ، ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ فإنهم لا يجدون عاقبتهم إلا شر العواقب، فإنهم لا يلتفتون يمنة ولا يسرة إلا وجدوا ما حولهم، قد بادوا وهلكوا، واستأصلهم التكذيب والكفر، فخمدوا، ودمر الله عليهم أموالهم وديارهم، بل دمر أعمالهم ومكرهم، وللكافرين في كل زمان ومكان، أمثال هذه العواقب الوخيمة، والعقوبات الذميمة.
وأما المؤمنون، فإن الله تعالى ينجيهم من العذاب، ويجزل لهم كثير الثواب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠-١١} ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾.
أي: أفلا يسير هؤلاء المكذبون بالرسول صلى الله عليه وسلم، ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ فإنهم لا يجدون عاقبتهم إلا شر العواقب، فإنهم لا يلتفتون يمنة ولا يسرة إلا وجدوا ما حولهم، قد بادوا وهلكوا، واستأصلهم التكذيب والكفر، فخمدوا، ودمر الله عليهم أموالهم وديارهم، بل دمر أعمالهم ومكرهم، وللكافرين في كل زمان ومكان، أمثال هذه العواقب الوخيمة، والعقوبات الذميمة.
وأما المؤمنون، فإن الله تعالى ينجيهم من العذاب، ويجزل لهم كثير الثواب.
-[٧٨٦]-
﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا﴾ فتولاهم برحمته، فأخرجهم من الظلمات إلى النور، وتولى جزاءهم ونصرهم، ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ﴾ بالله تعالى، حيث قطعوا عنهم ولاية الله، وسدوا على أنفسهم رحمته ﴿لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ يهديهم إلى سبل السلام، ولا ينجيهم من عذاب الله وعقابه، بل أولياؤهم الطاغوت، يخرجونهم من النور إلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَمْثَالُهَا
عُقُوبَاتٌ مُمَاثِلَةٌ.

إعراب الآية ١٠ من سورة محمد

من كتاب: إعراب القرآن

وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ «١» هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ عاصم الجحدري وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ «٢» وقرأ أبو عمرو والأعرج قُتِلُوا وعن الحسن أنه قرأ قتلوا»
مشددة. قال أبو جعفر: والقراءة الأولى عليها حجّة الجماعة، وهي أبين في المعنى وقد زعم بعض أهل اللغة أنه يختار أن يقرأ «قاتلوا» لأنه إذا قرأ «قتلوا» لم يكن الثواب إلا لمن قتل، وإذا قرأ قتلوا لم يكن الثواب إلا لمن قتل وإذا قرأ قاتلوا عم الجماعة بالثواب وهذه لعمري احتجاج حسن، غير أن أهل النظر يقولون: إذا قرئ الحرف على وجوه فهو بمنزلة آيات كل واحدة تفيد معنى، وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «أوتيت جوامع الكلم» «٤».

[سورة محمد (٤٧) : آية ٧]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (٧)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ قيل: المعنى: إن تنصروا دين الله وأولياءه فجعل ذلك نصرة له مجازا ينصركم في الآخرة أي يدفع الشدائد عنكم. وروى الضحاك عن ابن عباس: ينصركم على عدوكم. وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ قيل: في موضع الحساب بأن يجعل الحجّة لكم.

[سورة محمد (٤٧) : آية ٨]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (٨)
وَالَّذِينَ كَفَرُوا في موضع رفع بالابتداء، ويجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار فعل يفسّره فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ معطوف على الفعل المحذوف.

[سورة محمد (٤٧) : آية ٩]

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٩)
قال أبو إسحاق: كرهوا نزول القرآن ونبوّة محمد صلّى الله عليه وسلّم.

[سورة محمد (٤٧) : آية ١٠]

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها (١٠)
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا في موضع نصب على أنه جواب، ويجوز أن يكون في موضع جزم على أنه معطوف، والجزم والنصب علامتهما حذف النون. كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ اسم كان ولم يقل: كانت لأنه تأنيث غير حقيقي وخبر «كان» في «كيف» وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها روى الضحاك عن ابن عباس قال: عذاب ينزل من السّماء ولم يكن
(١) انظر تيسير الداني ١٦٢، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٦٠٠.
(٢) انظر تيسير الداني ١٦٢، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٦٠٠.
(٣) انظر تيسير الداني ١٦٢، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٦٠٠.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، المساجد ٧، ٨، وأحمد في مسنده ٢/ ٢٥٠، وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٧٢، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٧/ ١١٣، وأبو نعيم في دلائل النبوة ١/ ١٤، والمتقي الهندي في كنز العمال (٣٢٠٦٨). [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠ من سورة محمد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمْ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب خلف عن حمزة روح عن يعقوب

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع إدريس عن خلف

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

وَلِلْكَافِرِينَ

إمالة الألف

رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو

تقليل الألف

ورش عن نافع

فتح الألف

إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ١٠ من سورة محمد

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: أهلكهم الله بألوان العذاب، ليتفكّر مُتفكِّر، وليتذكَّر مُتذكِّر، ويرجع راجِع، فضرَب الأمثال وبعَث الرسل ليعقلوا عن الله أمره١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن كفار الأمم الخالية؛ عاد، وثمود، وقوم لوط، ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بألوان العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٥.
٣
عن عبد الله بن عباس، ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾، قال: لكفار قومك -يا محمد- مثل ما دُمِّرت به القرى، فأُهلكوا بالسيف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾، قال: مثل ما دُمِّرت به القرون الأولى، وعيد مِن الله تعالى لهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾ مِن هذه الأمة ﴿أمْثالُها﴾ يقول: مِثل عذاب الأمم الخالية١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٦٤٤) في عود الضمير في قوله: ﴿أمثالها﴾ احتمالين، فقال: «والضمير في قوله: ﴿أمْثالُها﴾ يصح أن يعود على العاقبة المذكورة، ويصح أن يعود على الفعلة التي يتضمنها قوله: ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾».
التفسير بالمأثور لسورة محمد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠ من سورة محمد

٥ وقفات في هذه الآية

  • الدمار ينتظر كل من خرج عن منهج الله وكفر به! ﴿ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها﴾

    — نايف الفيصل

  • [ فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ] كم من صحيح البصر لكنه أصيب بمقتل في بصيرته فلا يتأثر او يتعظ بموعظة ولا يتعلم من عبرة ..

    — مها العنزي

  • أمر الله بالسير، والسير ينقسم إلى قسمين: سير بالقدم، وسير بالقلب. أما السير بالقدم: فبأن يسير الإنسان في الأرض على أقدامه، أو راحلته لينظر ماذا حصل للكافرين وما صارت إليه حالهم. وأما السير بالقلب: فبالتأمل والتفكر فيما نقل من أخبارهم.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • {فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } .. السير بالقدم والقلب، بالقدم ينظر البصر، وبالقلب تنظر البصيرة.

    — مجالس التدبر

  • سؤال : قال تعالي في سورة يوسف : { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } [ يوسف : 109 ] . ونحو ذلك قال في آيات عدة من القرآن الكريم , كما في [ غافر : 82 ] , و [ محمد : 10 ] , وغيرها بإضافة ( قبل ) إلي الضمير ( من قبلهم ) . غير أنه قال تعالي في سورة الروم : { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ } [ الروم : 42 ] . فلم يضف ( قبل ) , وإنما قطعها عن الإضافة , فما السبب ؟ الجواب : إن قوله : { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } ونحوه إنما هو تقرير لهم بأمر قد فعلوه , فهم قد ساروا ونظروا , وذلك في أسفارهم في طرقهم المعهودة , فقررهم بذلك . فقولك : ( ألم أقل لك كذا وكذا ؟ ) يعني أنك قد قلت له . أما قوله : { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ } فإنه أمر لهم بالسير والنظر علي العموم , وليس فيما اعتادوا عليه في أسفارهم فحسب . وهذا أوسع وأعم مما عهدوه وساروا فيه ونظروا , ولذا حذف المضاف إليه ؛ للتعميم , فقال : { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } .فالسير أعم , والنظر أعم , والزمن أعم . والله أعلم . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 69)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٠ من سورة محمد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(10) Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,[1497] and for the disbelievers is something comparable.
[1497]- i.e., destroyed them and all they owned.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال