تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠ وقوله تعالى :﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾ قد ذكرنا في ما تقدم أنه يُخرّج على وجوه ثلاثة :
أحدها : أي لو ساروا في الأرض لعرفوا ما نزل بهم، وهو تكذيبهم بالرسل وكفرهم بهم، ولعرفوا أن من نجا منهم بماذا نجا، وهو التصديق لهم والإيمان بهم.
والثاني : على الأمر، أي سيروا في الأرض، فانظروا ما الذي نزل بمكذّبي الرسل [ والمستهزئين بهم ](١) ليكون ذلك مزجرة لهم عن مثل معاملتهم الرسول عليه السلام.
والثالث : أي قد ساروا في الأرض، لكن لم ينظروا، ولم يعتبروا بما نزل بأولئك أنه بماذا نزل بهم، ولو تأمّلوا فيهم لكان ذلك زجرا لهم عن المعاودة إلى مثل ذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿دمّر الله عليهم وللكافرين أمثالها﴾ هذا يخرّج على وجوه :
أحدها : أي دمّر الله عليهم، وللكافرين سوى هؤلاء الكفار الذين دمّر الله عليهم أمثال ما لهم من الهلاك بتكذيبهم الرسل.
والثاني :﴿دمّر الله عليهم وللكافرين أمثالها﴾ أي للكافرين من قومك أمثالها، وهذا وعيد لقوله.
والثالث :[ أي يكون ](٢) لقومه لكل كافر أمثال ذلك، والله أعلم.
أحدها : أي لو ساروا في الأرض لعرفوا ما نزل بهم، وهو تكذيبهم بالرسل وكفرهم بهم، ولعرفوا أن من نجا منهم بماذا نجا، وهو التصديق لهم والإيمان بهم.
والثاني : على الأمر، أي سيروا في الأرض، فانظروا ما الذي نزل بمكذّبي الرسل [ والمستهزئين بهم ](١) ليكون ذلك مزجرة لهم عن مثل معاملتهم الرسول عليه السلام.
والثالث : أي قد ساروا في الأرض، لكن لم ينظروا، ولم يعتبروا بما نزل بأولئك أنه بماذا نزل بهم، ولو تأمّلوا فيهم لكان ذلك زجرا لهم عن المعاودة إلى مثل ذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿دمّر الله عليهم وللكافرين أمثالها﴾ هذا يخرّج على وجوه :
أحدها : أي دمّر الله عليهم، وللكافرين سوى هؤلاء الكفار الذين دمّر الله عليهم أمثال ما لهم من الهلاك بتكذيبهم الرسل.
والثاني :﴿دمّر الله عليهم وللكافرين أمثالها﴾ أي للكافرين من قومك أمثالها، وهذا وعيد لقوله.
والثالث :[ أي يكون ](٢) لقومه لكل كافر أمثال ذلك، والله أعلم.
١ في الأصل وم: ومستهزئيهم.
.
٢ في الأصل وم: أن يقول..
.
٢ في الأصل وم: أن يقول..