النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
{أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم وكأين من قرية هي
أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم} قوله عز وجل: ﴿وَكَأيّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكم من قرية، وأنشد الأخفش للبيد:
(وكائن رأينا من ملوك وسوقةومفتاح قيد للأسير المكبل)
فيكون معناه: وكم من أهل قرية. ﴿هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً﴾ أي أهلها أشد قوة. ﴿مِّن قَرْيَتِكَ﴾ يعني مكة. ﴿الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ أي أخرجك أهلها عند هجرتك منها. ﴿أَهْلكْنَاهُمْ﴾ يعني بالعذاب. ﴿فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾ يعني فلا مانع لهم منا، وهذا وعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى