أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿والذين كفروا يتمتعون ويأكلون﴾ : أي بمُتع الدنيا من مطاعم ومشارب وملابس ويأكلون.
﴿كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم﴾ : أي كأكل الأنعام بنهم وازدراد والنار مأواهم.
المعنى :
وقوله تعالى ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ هذا وعد من الله تعالى لأهل الإِيمان والعمل الصالح بأن يدخلهم يوم القيامة جنات أي بساتين تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار وقوله ﴿والذين كفروا يتمتعون﴾ في الدنيا بملاذها وشهواتها، ﴿ويأكلون كما تأكل الأنعام﴾ إذ ليس لهم هَمٌ إلا بطونهم وفروجهم، ولذا هم لا يلتفتون إلى الآخرة. ﴿والنار مثوى لهم﴾ أي مقام ومنزل ومصير، وهذا وعيد شديد للكافرين، وهذا هو الترغيب والترهيب الذي هو سمة بارزة في أسلوب القرآن في الهداية البشرية.
الهداية :
- بيان الفرق بين الماديين وأهل الإِيمان والاستقامة على منهج الإِسلام.