السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه وتعالى ما للفريقين بقوله تعالى :
﴿إنّ الله﴾ أي الذي له جميع الصفّات ﴿يدخل الذين آمنوا﴾ أي : أوقعوا التصديق ﴿وعملوا﴾ تصديقاً لما ادعوا أنهم أوقعوه ﴿الصالحات﴾ أي : الطاعات ﴿جنات﴾ أي : بساتين عظيمة الشأن موصوفة بأنها ﴿تجري من تحتها﴾ أي : من تحت قصورها ﴿الأنهار﴾ فهي دائمة النموّ والبهجة والنضارة والثمرة ﴿والذين كفروا يتمتعون﴾ أي : في الدنيا بالملاذ، كما تتمتع الأنعام ناسين ما أمر الله تعالى به معرضين عن كتابه.
﴿ويأكلون﴾ على سبيل الاستمرار ﴿كما تأكل الأنعام﴾ أي : أكل التذاذ ومرح من أيّ موضع كان وكيف الأكل من غير تمييز الحرام من غيره، إذ ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم، لا يلتفتون إلى الآخرة ؛ لأنّ الله تعالى أعطاهم الدنيا، ووسع عليهم فيها، وفرغهم لها حتى شغلتهم عنه هواناً بهم وبغضاً لهم فيدخلهم ناراً وقودها الناس والحجارة كما قال تعالى :﴿والنار مثوى لهم﴾ أي : منزل ومقام ومصير.
﴿إنّ الله﴾ أي الذي له جميع الصفّات ﴿يدخل الذين آمنوا﴾ أي : أوقعوا التصديق ﴿وعملوا﴾ تصديقاً لما ادعوا أنهم أوقعوه ﴿الصالحات﴾ أي : الطاعات ﴿جنات﴾ أي : بساتين عظيمة الشأن موصوفة بأنها ﴿تجري من تحتها﴾ أي : من تحت قصورها ﴿الأنهار﴾ فهي دائمة النموّ والبهجة والنضارة والثمرة ﴿والذين كفروا يتمتعون﴾ أي : في الدنيا بالملاذ، كما تتمتع الأنعام ناسين ما أمر الله تعالى به معرضين عن كتابه.
﴿ويأكلون﴾ على سبيل الاستمرار ﴿كما تأكل الأنعام﴾ أي : أكل التذاذ ومرح من أيّ موضع كان وكيف الأكل من غير تمييز الحرام من غيره، إذ ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم، لا يلتفتون إلى الآخرة ؛ لأنّ الله تعالى أعطاهم الدنيا، ووسع عليهم فيها، وفرغهم لها حتى شغلتهم عنه هواناً بهم وبغضاً لهم فيدخلهم ناراً وقودها الناس والحجارة كما قال تعالى :﴿والنار مثوى لهم﴾ أي : منزل ومقام ومصير.