غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿والذين قتلوا﴾ مبنياً للمفعول ثلاثياً : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص. الباقون ﴿قاتلوا﴾ ﴿ويثبت﴾ من الإثبات : المفضل. الباقون : بالتشديد ﴿أسن﴾ بغير الألف كحذر : ابن كثير ﴿أنفا﴾ بدون الألف كما قلنا : ابن مجاهد وأبو عون عن قنبل.
ثم برهن على الحكم المذكور وهو أن ولايته مختصة بالمؤمنين فقال ﴿إن الله يدخل﴾ الآية. فشبه الكافرين بالأنعام من جهة أن الكافر غرضه من الحياة التنعم والأكل وسائر الملاذ لا التقوى والتوسل بالغذاء إلى الطاعة وعمل الآخرة، ومن جهة أنه لا يستدل بالنعم على خالقها، ومن جهة غفلتهم عن مآل حالهم وأن النار مثوى لهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿أعمالهم﴾ ه ﴿بالهم﴾ ه ﴿من ربهم﴾ ط ﴿أمثالهم﴾ ه ﴿الرقاب﴾ ط ﴿الوثاق﴾ لا للفاء ولتعلق ﴿بعد﴾ بما قبلها أي بعد ما شددتم الوثاق ﴿أوزارها﴾ ج ﴿ذلك﴾ ط أي ذلك كذلك، وقد يحسن اتصاله بما قبله لانقطاعه عن خبره أو عن المبتدأ أو الفعل أي الأمر ذلك، أو فعلوا ذلك ﴿ببعض﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿بالهم﴾ ٥ ج للآية مع العطف واتحاد الكلام ﴿لهم﴾ ٥ ﴿أقدامهم﴾ ٥ ﴿أعمالهم﴾ ٥ ج ﴿من قبلهم﴾ ط لتناهي الاستخبار ﴿عليهم﴾ ج للابتداء بالتهديد مع الواو ﴿أمثالها﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿الأنهار﴾ ط ﴿لهم﴾ ه ﴿أخرجتك﴾ ج لاحتمال أن ما بعده صفة ﴿قرية﴾ أو ابتداء إخبار ﴿لهم﴾ ه ﴿أهواءهم﴾ ه ﴿المتقون﴾ ط للحذف أي صفة الجنة فيما نقص عليكم ثم شرع في قصتها. ﴿آسن﴾ ج ﴿طعمه﴾ ج ﴿للشاربين﴾ ه ج لتفصيل أنواع النعم مع العطف ﴿مصفى﴾ ج ﴿من ربهم﴾ ط لحذف المبتدأ والتقدير أفمن هذا حاله كمن هو خالد ﴿أمعاءهم﴾ ه ﴿إليك﴾ ج لاحتمال أن يكون حتى للانتهاء وللابتداء ﴿آنفاً﴾ ط ﴿أهواءهم﴾ ه ﴿تقواهم﴾ ه ﴿بغتة﴾ ه لتناهي الاستفهام مع مجيء الفاء بعده في الإخبار ﴿أشراطها﴾ ج لعكس ما مر ﴿ذكراهم﴾ ه.
ثم برهن على الحكم المذكور وهو أن ولايته مختصة بالمؤمنين فقال ﴿إن الله يدخل﴾ الآية. فشبه الكافرين بالأنعام من جهة أن الكافر غرضه من الحياة التنعم والأكل وسائر الملاذ لا التقوى والتوسل بالغذاء إلى الطاعة وعمل الآخرة، ومن جهة أنه لا يستدل بالنعم على خالقها، ومن جهة غفلتهم عن مآل حالهم وأن النار مثوى لهم.