الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم﴾ [ ١٤ ].
أي : وكم(١) من أهل قرية هم أشد قوة من أهل مكة الذين أخرجوك منها أهلكوا على شدة قوتهم وتمكن بأسهم فلم(٢) ينصرهم ناصر من الهلاك، فما ظنك يا محمد بأهل(٣) قريتك على ضعفهم وعدم الناصر لهم كيف تكون حالهم إن تمادوا على كفرهم بالله وتكذيبك.
قال ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم(٤) لما خرج من مكة إلى الغار، التفت إلى مكة فقال : أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأنت أحب بلاد الله إلي(٥) ذ، فلو(٦) أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج(٧) منك، ( فأعتى الأعداء من عدا )(٨) على الله في [ حرمه ](٩) أو قتل غير قاتله، أو قتل بدخول الجاهلية(١٠)/قال : فأنزل(١١) الله :﴿وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك﴾ [ ١٤ ] الآية ( وأجرى الخبر للقرية )(١٢) والمراد أهلها(١٣).
١ ع: "وكأين"..
٢ ع: "لكم": وهو تحريف..
٣ ع : "هل": وتحريف..
٤ ساقط من ع..
٥ ع : "إلى الله"..
٦ ع : "ولو"..
٧ ح : "يخرج"..
٨ ع: "فأعد الأعداء من أعد" وهو تحريف..
٩ ع: "حرومه"، وفي ح: "جرمه" وكلاهما تحريف..
١٠ الحديث رواه أحمد في مسنده ٢/١٨٧ و ٤/٣٢، وابن حجر في المطالب العالية – كتاب: التفسير – سورة القتال ٣/٣٧١..
١١ ع : "وأنزل"..
١٢ ع: "وأجر الخبر عن القرية: وهو تحريف..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٦/٣١، وتأويل مشكل القرآن ١٦٢، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٥، وابن كثير ٤/١٧٦، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل٦/١٧٦، والدر المنثور ٧/٤٦٣، ولباب النقول ١٩٧، والبحر المحيط ٨/٧٨، وروح المعاني ٢٦/٤٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى