محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة محمد في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة محمد

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدّ قُوّةً مّن قَرْيَتِكَ الّتِيَ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾.


يقول تعالى ذكره : وكم يا محمد من قرية هي أشدّ قوّة من قريتك، يقول أهلها أشدّ بأسا، وأكثر جمعا، وأعدّ عديدا من أهل قريتك، وهي مكة، وأخرج الخبر عن القرية، والمراد به أهلها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وكأَيّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أشَدّ قُوّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الّتي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ قال : هي مكة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله وكأَيّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أشَدّ قُوّةً مِنْ قَرْيَتِكَ قال : قريته مكة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حبيش، عن عكرمة، عن ابن عباس أن نبيّ الله ﷺ، لما خرج من مكة إلى الغار، أراه قال : التفت إلى مكة، فقال :«أنْتِ أحَبّ بِلادِ اللّهِ إلى اللّهِ، وأنْتِ أحَبّ بِلادِ اللّهِ إليّ، فَلَوْ أنّ المُشْركِينَ لَمْ يُخْرِجُوني لَمْ أخْرُجْ مِنْكِ، فَأعْتَىَ الأعْداءِ مَنْ عَتا على اللّهِ في حَرَمِهِ، أوْ قَتَلَ غيرَ قاتِلِهِ، أوْ قَتَلَ بذُحُولِ الجاهِلِيّةِ »، فأنزل الله تبارك وتعالى : وكأَيّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أشَدّ قُوّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الّتي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ وقال جلّ ثناؤه : أخرجتك، فأخرج الخبر عن القرية، فلذلك أنّث، ثم قال : أهلكناهم، لأن المعنى في قوله أخرجتك، ما وصفت من أنه أريد به أهل القرية، فأخرج الخبر مرّة على اللفظ، ومرّة على المعنى.
وقوله : فَلا ناصِرَ لَهُمْ فيه وجهان من التأويل : أحدهما أن يكون معناه، وإن كان قد نصب الناصر بالتبرئة، فلم يكن لهم ناصر، وذلك أن العرب قد تضمر كان أحيانا في مثل هذا. والآخر أن يكون معناه : فلا ناصر لهم الآن من عذاب الله ينصرهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
و"أن" التي في المائدة التي هي في مصاحفنا (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) (إنَّمَا مَوْلاكُمْ اللَّهُ) في قراءته.
وقوله (وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ) يقول: وبأن الكافرين بالله لا وليّ لهم، ولا ناصر.
وقوله (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ) يقول تعالى ذكره: إن الله له الألوهة التي لا تنبغي لغيره، يُدخل الذين آمنوا بالله وبرسوله بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار، يفعل ذلك بهم تكرمة على إيمانهم به وبرسوله.
وقوله (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ) يقول جل ثناؤه: والذين جحدوا توحيد الله، وكذّبوا رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يتمتعون في هذه الدنيا بحطامها ورياشها وزينتها الفانية الدارسة، ويأكلون فيها غير مفكِّرين في المعاد، ولا معتبرين بما وضع الله لخلقه من الحجج المؤدّية لهم إلى علم توحيد الله ومعرفة صدق رسله، فمثلهم في أكلهم ما يأكلون فيها من غير علم منهم بذلك، وغير معرفة، مثل الأنعام من البهائم المسخرة التي لا همة لها إلا في الاعتلاف دون غيره (وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) يقول جلّ ثناؤه: والنار نار جهنم مسكن لهم، ومأوى، إليها يصيرون من بعد مماتهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾


يقول تعالى ذكره: وكم يا محمد من قرية هي أشد قوة من قريتك، يقول أهلها أشدّ بأسا، وأكثر جمعا، وأعدّ عديدا من أهل قريتك، وهي مكة، وأخرج الخبر عن القرية، والمراد به أهلها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَى مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا» «١».
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ كَقَوْلِهِ عز وجل: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [الْحَجِّ: ٤٠] فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ وَلِهَذَا قَالَ تعالى:
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ بَلَّغَ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إبلاغها، ثبت الله تعالى قدميه على الصراط يوم القيامة» ثم قال تبارك وتعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ عَكْسُ تَثْبِيتِ الْأَقْدَامِ للمؤمنين الناصرين لله تعالى وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ!» «٢» أَيْ فلا شفاه الله عز وجل. وقوله سبحانه وتعالى: وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ أَيْ أَحْبَطَهَا وَأَبْطَلَهَا، وَلِهَذَا قَالَ: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَيْ لا يريدونه ولا يحبونه فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ.

[سورة محمد (٤٧) : الآيات ١٠ الى ١٣]

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها (١٠) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ (١١) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ (١٢) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ (١٣)
يَقُولُ تَعَالَى: أَفَلَمْ يَسِيرُوا يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْمُكَذِّبِينَ لِرَسُولِهِ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَيْ عَاقَبَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، أَيْ وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ من بين أظهرهم، ولهذا قال تعالى: وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها.
ثُمَّ قَالَ: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ وَلِهَذَا لَمَّا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، حِينَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فَلَمْ يُجَبْ وَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ هَلَكُوا، وأجابه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بَلْ أَبْقَى اللَّهُ تعالى لَكَ مَا يَسُوؤُكَ، وَإِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ مُثْلَةً «٣» لَمْ آمُرْ بها، ولم تسوؤني، ثم
(١) أخرجه البخاري في الرقاق باب ٤٨.
(٢) أخرجه ابن ماجة في الزهد باب ٨.
(٣) مثل بفلان مثلا ومثلة، بالضم: نكّل به، ومثل بالقتيل: إذا جدع أنفه أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئا من أطراقه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٣ } ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾
أي : وكم من قرية من قرى المكذبين، هي أشد قوة من قريتك، في الأموال والأولاد والأعوان، والأبنية والآلات.
﴿أهلكناهم﴾ حين كذبوا رسلنا، ولم تفد فيهم المواعظ، فلا نجد لهم(١)  ناصرا، ولم تغن عنهم قوتهم من عذاب الله شيئا.
فكيف حال هؤلاء الضعفاء، أهل قريتك، إذ أخرجوك عن وطنك وكذبوك، وعادوك، وأنت أفضل المرسلين، وخير الأولين والآخرين ؟ !
أليسوا بأحق من غيرهم بالإهلاك والعقوبة، لولا أن الله تعالى بعث رسوله بالرحمة والتأني بكل كافر وجاحد ؟
١ - في ب فلا تجد لهم ناصرا..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣} ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾.
أي: وكم من قرية من قرى المكذبين، هي أشد قوة من قريتك، في الأموال والأولاد والأعوان، والأبنية والآلات.
﴿أهلكناهم﴾ حين كذبوا رسلنا، ولم تفد فيهم المواعظ، فلا نجد لهم (١) ناصرا، ولم تغن عنهم قوتهم من عذاب الله شيئا.
فكيف حال هؤلاء الضعفاء، أهل قريتك، إذ أخرجوك عن وطنك وكذبوك، وعادوك، وأنت أفضل المرسلين، وخير الأولين والآخرين؟!
أليسوا بأحق من غيرهم بالإهلاك والعقوبة، لولا أن الله تعالى بعث رسوله بالرحمة والتأني بكل كافر وجاحد؟
(١) في ب فلا تجد لهم ناصرا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ
كَثِيرٌ مِنَ القُرَى.

إعراب الآية ١٣ من سورة محمد

من كتاب: إعراب القرآن

بعد. وقال أبو إسحاق في الضمير الذي في أمثالها أنه يعود على العاقبة.

[سورة محمد (٤٧) : آية ١١]

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ (١١)
روى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا قال: ناصرهم. قال الفراء «١» وفي قراءة عبد الله ذلك بأنّ الله وليّ الذين آمنوا وهذه قراءة على التفسير. وقال أبو إسحاق: في معنى ذلك بأن الله يتولّى الذين آمنوا في جميع أمورهم وهدايتهم والنصر على عدوهم. وهذه الأقوال متقاربة ومعروف في اللغة أنّ المولى الوليّ. وهو معنى ما قال ابن عباس: إنّ المولى الناصر، وعلى هذا تؤوّل قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «من كنت مولاه فعليّ مولاه» «٢» أي من كنت أتولاه وأنصره فعليّ يتولاه وينصره، وقيل: المعنى من كان يتولاني وينصرني فهو يتولّى عليّا وينصره.
ويبيّن ذلك ما حدّثناه علي بن سليمان عن أبي سعيد السكّري عن يونس، عن محمد بن المستنير قال: إن سأل سائل عن قول الله جلّ وعزّ: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ (١١) فقال الله جلّ وعزّ: مولى كلّ أحد فكيف قال جلّ وعزّ وأن الكافرين لا مولى لهم؟ فالجواب أن المولى هاهنا الولي وليس الله جلّ وعزّ وليّ الكافرين، وأنشد:
[الكامل] ٤٢٦-
فغدت كلا الفرجين تحسب أنّهمولى المخافة خلفها وأمامها
«٣» أي وليّ المخافة.

[سورة محمد (٤٧) : آية ١٢]

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ (١٢)
وَالنَّارُ مرفوعة بالابتداء، و «مثوى» في موضع رفع على أنه الخبر، وأجاز الفراء أن يكون مَثْوىً في موضع نصب ويكون الخبر لهم.

[سورة محمد (٤٧) : آية ١٣]

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ (١٣)
التقدير وكم من أهل قرية. وهي أيّ دخلت عليها كاف التشبيه. قال الفراء «٤» :
في معنى «التي أخرجتك» التي أخرجك أهلها إلى المدينة أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ قال
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٥٩.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٥/ ٤١٩، وذكره ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠٥، وابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ٣٣٩، والترمذي في سننه (٣٧١٣).
(٣) مرّ الشاهد رقم (١٥١).
(٤) انظر معاني الفراء ٣/ ٥٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٣ من سورة محمد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَاصِرَ لَهُمْ أَفَمَن

ادغام الراء في اللام وإسكان الميم دون سكت

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الراء مفتوحة مرققة وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

اظهار الراء مفخمة وإسكان الميم دون سكت عليها

الدوري عن أبي عمرو حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف قالون عن نافع

اظهار الراء مفخمة وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

اظهار الراء مفخمة وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

اظهار الراء مفخمة وصلة الميم ومدها حركتين

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

وَكَأَيِّن

(وَكَآئِنْ) بألف تمد 3 حركات بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة محققة ثم نون ساكنة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(وَكَآئِنْ) بألف تمد حركتين أو ثلاث بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة مسهلة ثم نون ساكنة

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(وَكَأَيِّنْ) بهمزة مفتوحة محققة بعد الكاف وبعدها ياء مشددة مكسورة ثم نون ساكنة

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ النبيّ ﷺ لَمّا خرج مِن مكة إلى الغار التفتَ إلى مكة، وقال: «أنتِ أحبُّ بلاد الله إلى الله، وأنتِ أحبُّ بلاد الله إلَيَّ، ولولا أنّ أهلَكِ أخرجوني منك لم أخرج منك، فأعتى الأعداء مَن عتا على الله في حَرمه، أو قَتَل غير قاتله، أو قَتَل بذُحُول١ أهل الجاهلية». فأنزل الله تعالى: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾٢٣
التخريج
  1. ١الذُّحول: جمع ذحْل: وهو الثأْر، وقيل: هو العداوة والحقد. لسان العرب (ذحل).
  2. ٢أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢‏/‏٢٤١ (١٤٧٤) مختصرًا، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية ١٥‏/‏٢٢٠-٢٢١ (٣٧١٦)-، وابن جرير ٢١‏/‏١٩٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣١٢- واللفظ له، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حُبيش، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده صحيح.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ عطية (٧/٦٤٥) في نزول هذه الآية عدة أقوال، فقال: «ويقال: إنّ هذه الآية نزلت إثر خروج رسول الله ﷺ من مكة في طريق المدينة. وقيل: نزلت بالمدينة. وقيل: نزلت بمكة عام دخلها رسول الله ﷺ بعد الحديبية. وقيل نزلت: عام الفتح وهو مقبل إليها». ثم علّق عليها جميعًا بقوله: «وهذا كله حكمه حكم المدني».

تفسير الآية

٣ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾ كم رجال هم أشدّ مِن أهل مكة؟!١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٢٨٢.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾، قال: قَرْيَته: مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٢، وابن جرير ٢١‏/‏١٩٨ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم ليحذروا، فقال: ﴿وكَأَيِّنْ﴾ يقول: وكم ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ قد مضَتْ فيما خلا كانت ﴿هِيَ أشَدُّ قُوَّةً﴾ يعني: أشدّ بطْشًا وأكثر عددًا ﴿مِن قَرْيَتِكَ﴾ يعني: مكة ﴿الَّتِي أخْرَجَتْكَ﴾ يعني: أهل مكة حين أخْرجوا النبيَّ ﷺ. ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم، فقال: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ بالعذاب حين كذّبوا رسلهم، ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ يقول: فلم يكن لهم مانِعٌ يمنعهم مِن العذاب الذي نَزَل بهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٦.
التفسير بالمأثور لسورة محمد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة محمد

٣ وقفات في هذه الآية

  • [ أهلكناهم فلا ناصر لهم ] الله لا يظلم احد لكن الناس يظلمون أنفسهم ويسوقون أرواحهم للهلاك بأيديهم .. وطريق النجاة لا يتخذونه سبيلا

    — مها العنزي

  • [من قريتك التي أخرجتك] لا أحد يخرج من المكان الذي ألفه وأحبه وعشقه إلا في حالتين أما ان يخرج عنوة او يظلم فلا تقوى نفسه على الجور

    — مها العنزي

  • س : هل هناك فرق بين القرية والمدينة ؟ جـ : القرية : أخذت من قريت الماء إذا جمعته كما عند أهل المعاجم فالقرية سميت بهذا لأنها جمعت أناسًا في مكان واحد وفي لغة حمير تسمى قِرية بكسر القاف من القِرى وهو الكرم فأهل القرى غالبًا يكرمون الداخل عليهم ( ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين ) فهذه قرية لأنه قال فيها ( و اسأل القرية التي.. ) ثم إنه بالتأمل في القرآن الكريم جاءت لفظ القرية ومشتقاتها أكثر من خمسين مرة أكثرها في سياق العذاب ( وما أهلكنا من قرية ) ( وتلك القرى أهلكناهم ) (هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم..) - المدينة : فهي عند أهل المعاجم من مَدَن إذا أقام أو هي من الأتساع والانتشار وكلا المعنيين مرادان يقول الحق جل شأنه ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيزة ) هذا الخبر انتشر انتشاراً واسعاً و لفظ المدينة في الآية يعبر عن هذا الانتشار ونظير هذا قوله تعالى ( وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى ) خبر الرسل في ( يس ) انتشر وبلغ أقصا المدينة ، لم يقل قرية مع أنه سماها في أول القصة قرية ( واضرب لهم مثلا أصحاب القرية ) لكن لما كان مسألة انتشار واتساع وظفّ كلمة ( المدينة ) هذا من عظيم بلاغة كتاب الله تعالى والكلام في هذا يطول .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة محمد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال