أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ : أي ومن الكفار المنافقين من يستمع إليك في خطبة الجمعة.
﴿ماذا قال آنفا﴾ : أي الساعة أي استهزاء منهم وسخرية يعنون أنه شيء لا يُرجع إليه ولا يعتد به لعدم فائدته.
﴿طبع الله على قلوبهم﴾ : أي بالكفر فلذا هم لا يعون.
﴿واتبعوا أهواءهم﴾ : أي في الكفر والنفاق.
المعنى :
قوله تعالى ومنهم من يستمع إلي هذه الآية ( ١٦ ) والآية التي بعدها مدنيَّتان لا شك لأنها نزلت في شأن المنافقين
قال تعالى مخبراً رسوله عن بعض المنافقين ﴿ومنهم﴾ أي ومن بعض المنافقين ﴿من يستمع إليك﴾ أي إلى حديثك يوم الجمعة وأنت تخطب الناس على المنير ﴿حتى إذا خرجوا من عندك﴾ أي من المسجد ﴿قالوا للذين أوتوا العلم﴾ من أصحابك كعبد الله بن مسعود ﴿ماذا قال آنفا﴾، وقولهم هذا ظاهر عليه الخبث إذا لو كانوا مؤمنين محبين لقالوا ماذا قال رسول الله آنفا، ولكن قالوا ماذا قال آنفا، وهم يعنون أن ما قاله الرسول ﷺ ليس بشيء مفيد يرجع إليه. قال تعالى ﴿أولئك﴾ أي البعداء في الشر والنفاق الذين طبع الله على قلوبهم أي بالكفر والنفاق وذلك لكثرة تلوثهم بأوضار الكفر والنفاق حتى ران على قلوبهم ذلك فكان ختما وطابعا على قلوبهم، واتبعوا أهواءهم فهما علتان الأولى الطبع المانع من طلب الهداية والثانية اتباع الهوى وهو يعمي ويصم، فلذا هم لا يهتدون.
الهداية :
من الهداية :
- من الجائز أن تكون السورة مكية وبها آية أو أكثر مدنيّة.
- التحذير من اتباع الهوى فإِنه يعمي ويصم والعياذ بالله.