تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ومنهم من يستمع إليك ) يعني : ومن الكفار من يستمع إليك أي : يستمع إلى قولك.
وقوله :( حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ) قال عبد الله بن بريدة وجماعة : هو عبد الله بن مسعود، وقيل : إنه أبو الدرداء.
وفي الآية قول آخر : أنه جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم. وقوله :( ماذا قال آنفا ) أي : ماذا قال الآن صاحبكم ؟ وآنفا : قريبا، وكانوا يقولون هذا على طريق الاستهزاء يعني : إنا شغلنا عن سماع كلامه، فماذا قال ؟ وقوله :( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم ) أي : ختم الله على قلوبهم، ولم يهدهم لقبول قول رسوله. وقال ابن الأعرابي : الختم على القلب ( من )(١) فهم القول.
وقوله :( واتبعوا أهوائهم ) أي : هواهم. والمراد من الآية وفائدتها : هو منع المسلمين أن يكونوا مثل هؤلاء، وبيان حالهم للمؤمنين.
١ - كذا، والأولى، عن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى