الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿آنِفاً﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنه منصوبٌ على الحالِ، فقدَّره أبو البقاء :" ماذا قال مُؤْتَنِفا ". وقَدَّره غيرُه : مُبْتَدِئاً أي : ما القولُ الذي ائْتَنَفه الآن قبلَ انفصالِه عنه. والثاني : أنه منصوبٌ على الظرفِ أي : ماذا قال الساعةَ، قاله الزمخشري. وأنكره الشيخ قال :" لأنَّا لم نعلَمْ أحداً عَدَّه من الظروف ". واختلفَتْ عبارتُهم في معناه : فظاهرُ عبارةِ الزمخشري أنه ظرفٌ حاليٌّ ك الآن، ولذلك فَسَّره بالساعة. وقال ابن عطية :" والمفسِّرون يقولون : آنِفاً معناه الساعةُ الماضيةُ القريبةُ منَّا وهذا تفسيرٌ بالمعنى ".
وقرأ البزيُّ بخلافٍ عنه " أَنِفاً " بالقصرِ. والباقون بالمدِّ، وهما لغتان بمعنىً واحدٍ، وهما اسما فاعِل ك حاذِر وحَذِر، وآسِن وأَسِن، إلاَّ أنَّه لم يُسْتعمل لهما فِعْلٌ مجردٌ، بل المستعملُ ائْتَنَفَ يَأْتَنِفُ، واسْتَأْنف يَسْتأنف. والائْتِنافُ والاسْتِئْناف : الابتداء. قال الزجَّاج :" هو مِنْ اسْتَأْنَفْتُ الشيءَ إذا ابتدَأْتَه أي : ماذا قال في أولِ وقتٍ يَقْرُب مِنَّا ".
وقرأ البزيُّ بخلافٍ عنه " أَنِفاً " بالقصرِ. والباقون بالمدِّ، وهما لغتان بمعنىً واحدٍ، وهما اسما فاعِل ك حاذِر وحَذِر، وآسِن وأَسِن، إلاَّ أنَّه لم يُسْتعمل لهما فِعْلٌ مجردٌ، بل المستعملُ ائْتَنَفَ يَأْتَنِفُ، واسْتَأْنف يَسْتأنف. والائْتِنافُ والاسْتِئْناف : الابتداء. قال الزجَّاج :" هو مِنْ اسْتَأْنَفْتُ الشيءَ إذا ابتدَأْتَه أي : ماذا قال في أولِ وقتٍ يَقْرُب مِنَّا ".