معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومنهم﴾ يعني من هؤلاء الكفار، ﴿من يستمع إليك﴾ وهم المنافقون، يستمعون قولك فلا يعونه ولا يفهمونه، تهاوناً به وتغافلاً، ﴿حتى إذا خرجوا من عندك﴾ يعني : فإذا خرجوا من عندك، ﴿قالوا للذين أوتوا العلم﴾ من الصحابة :﴿ماذا قال﴾ محمد، ﴿آنفاً﴾ يعني الآن، وهو من الائتناف. ويقال : ائتنفت الأمر أي : ابتدأته وأنف الشيء أوله. قال مقاتل : وذلك أن النبي ﷺ كان يخطب ويعيب المنافقين، فإذا خرجوا من المسجد سألوا عبد الله بن مسعود استهزاءً : ماذا قال رسول الله ﷺ ؟ قال ابن عباس : وقد سئلت فيمن سئل. ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ فلم يؤمنوا، ﴿واتبعوا أهواءهم﴾ في الكفر والنفاق.