الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمِنْهُمْ﴾ يعني ومن هؤلاء الكفّار ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ وهم المنافقون يستمعون قولك، فلا يعونه، ولا يفهمونه تهاوناً منهم بذلك، وتغافلاً ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ من الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ آنِفاً﴾ ( الآن ) وأصله الابتداء. قال مقاتل : وذلك أنّ النبيّ ﷺ كان يخطب ويحث المنافقين، فسمع المنافقون قوله، فلمّا خرجوا من المسجد سألوا عبد الله بن مسعود عمّا قال رسول الله ﷺ استهزاءً وتهاوناً منهم بقوله.
قال ابن عبّاس في قوله :﴿لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ : أنا منهم وقد سئلت فيمن سئل. قال قتادة : هؤلاء المنافقون، دخل رجلان : رجل عقل عن الله تعالى وانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل عن الله، فلم ينتفع بما سمع، وكان يقال : النّاس ثلاثة : سامع عاقل، وسامع عامل، وسامع غافل تارك.
﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ فلم يؤمنوا. ﴿وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمْ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى