غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿والذين قتلوا﴾ مبنياً للمفعول ثلاثياً : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص. الباقون ﴿قاتلوا﴾ ﴿ويثبت﴾ من الإثبات : المفضل. الباقون : بالتشديد ﴿أسن﴾ بغير الألف كحذر : ابن كثير ﴿أنفا﴾ بدون الألف كما قلنا : ابن مجاهد وأبو عون عن قنبل.
ثم ذكر نوعاً آخر من قبيح خصال الكافرين وقيل أراد المنافقين فقال ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ كانوا يحضرون مجلس النبي ﷺ والجمعات ويسمعون كلامه ولا يعونه كما يعيه المسلم ﴿حتى إذا خرجوا﴾ انصرفوا وخرج المسلمون ﴿من عندك﴾ يا محمد قال المنافقون للعلماء وهم بعض الصحابة كابن عباس وابن مسعود وأبي الدرداء : أيّ شيء قال محمد ﴿آنفاً﴾ أي في ساعتنا هذه. وأنف كل شيء ما تقدمه ومنه فولهم " استأنفت الأمر " ابتدأته. ولا يستعمل منه فعل ثلاثي بهذا المعنى. وإنما توجه الذم عليهم لأن سؤالهم سؤال استهزاء وإعلام أنهم لم يلتفتوا إلى قوله، ولو كان سؤال بحث عما لم يفهموه لم يكن كذلك، على أن عدم الفهم دليل قلة الاكتراث لقوله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿أعمالهم﴾ ه ﴿بالهم﴾ ه ﴿من ربهم﴾ ط ﴿أمثالهم﴾ ه ﴿الرقاب﴾ ط ﴿الوثاق﴾ لا للفاء ولتعلق ﴿بعد﴾ بما قبلها أي بعد ما شددتم الوثاق ﴿أوزارها﴾ ج ﴿ذلك﴾ ط أي ذلك كذلك، وقد يحسن اتصاله بما قبله لانقطاعه عن خبره أو عن المبتدأ أو الفعل أي الأمر ذلك، أو فعلوا ذلك ﴿ببعض﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿بالهم﴾ ٥ ج للآية مع العطف واتحاد الكلام ﴿لهم﴾ ٥ ﴿أقدامهم﴾ ٥ ﴿أعمالهم﴾ ٥ ج ﴿من قبلهم﴾ ط لتناهي الاستخبار ﴿عليهم﴾ ج للابتداء بالتهديد مع الواو ﴿أمثالها﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿الأنهار﴾ ط ﴿لهم﴾ ه ﴿أخرجتك﴾ ج لاحتمال أن ما بعده صفة ﴿قرية﴾ أو ابتداء إخبار ﴿لهم﴾ ه ﴿أهواءهم﴾ ه ﴿المتقون﴾ ط للحذف أي صفة الجنة فيما نقص عليكم ثم شرع في قصتها. ﴿آسن﴾ ج ﴿طعمه﴾ ج ﴿للشاربين﴾ ه ج لتفصيل أنواع النعم مع العطف ﴿مصفى﴾ ج ﴿من ربهم﴾ ط لحذف المبتدأ والتقدير أفمن هذا حاله كمن هو خالد ﴿أمعاءهم﴾ ه ﴿إليك﴾ ج لاحتمال أن يكون حتى للانتهاء وللابتداء ﴿آنفاً﴾ ط ﴿أهواءهم﴾ ه ﴿تقواهم﴾ ه ﴿بغتة﴾ ه لتناهي الاستفهام مع مجيء الفاء بعده في الإخبار ﴿أشراطها﴾ ج لعكس ما مر ﴿ذكراهم﴾ ه.
ثم ذكر نوعاً آخر من قبيح خصال الكافرين وقيل أراد المنافقين فقال ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ كانوا يحضرون مجلس النبي ﷺ والجمعات ويسمعون كلامه ولا يعونه كما يعيه المسلم ﴿حتى إذا خرجوا﴾ انصرفوا وخرج المسلمون ﴿من عندك﴾ يا محمد قال المنافقون للعلماء وهم بعض الصحابة كابن عباس وابن مسعود وأبي الدرداء : أيّ شيء قال محمد ﴿آنفاً﴾ أي في ساعتنا هذه. وأنف كل شيء ما تقدمه ومنه فولهم " استأنفت الأمر " ابتدأته. ولا يستعمل منه فعل ثلاثي بهذا المعنى. وإنما توجه الذم عليهم لأن سؤالهم سؤال استهزاء وإعلام أنهم لم يلتفتوا إلى قوله، ولو كان سؤال بحث عما لم يفهموه لم يكن كذلك، على أن عدم الفهم دليل قلة الاكتراث لقوله.