إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمِنْهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ هم المنافقونَ وإفرادُ الضميرِ باعتبارِ لفظِ مَنْ كما أنَّ جمعَهُ فيما سيأتي باعتبارِ معناها. كانُوا يحضُرون مجلسَ رسولِ الله ﷺ فيسمعونَ كلامَهُ ولا يَعُونَهُ ولا يُراعونَهُ حقَّ رعايتِه تهاوناً منهُم. ﴿حتى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العلم﴾ من الصحابةِ رضي الله عنهُم ﴿مَاذَا قَالَ آنِفاً﴾ أي ما الذي قالَ الساعةَ على طريقةِ الاستهزاءِ وإن كان بصورةِ الاستعلامِ. وآنِفاً من قولِهم أنْفُ الشيءِ لما تقدمَ منه مستعارٌ من الجارحةِ ومنه استأنفَ الشيءَ وائتنفَ، وهو ظرفٌ بمعنى وقتاً مؤتنفاً. أو حالٌ من الضمير في قالَ. وقُرِئ أَنِفَاً. ﴿أولئك﴾ الموصوفونَ بما ذُكِرَ ﴿الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ﴾ لعدمِ توجههم نحوَ الخيرِ أصلاً. ﴿واتبعوا أَهْوَاءهُمْ﴾ الباطلةَ فلذلك فعلُوا ما فعلُوا مما لا خيرَ فيهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى