تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٦ وقوله تعالى :﴿ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا﴾ جعل الله عز وجل آيات رسالة رسوله ﷺ وحُججه على المنافقين بصنيعهم وما أسرّوا في أنفهم من الخلاف والعداوة. فأطلع الله رسوله على ما أسرّوا في أنفسهم من الخلاف له والعداوة، وأضمروه ليكون ذلك آية لرسالته وحجته لنبوّته، إذ علموا أن لا أحد يطّلع على ما في القلوب إلا الله تعالى.
فإذا أخبر رسول الله لهم بما أسرّوا، وأضمروا، علموا أنه إنما عرف ذلك بالله تعالى [ لقوله تعالى ](١) :﴿قد يعلم الله الذين يتسلّلون منكم لِواذًا﴾ [النور: ٦٣] وقوله تعالى :﴿وإذا خَلوْا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم﴾ [البقرة: ١٤] ونحو ذلك.
ثم الناس في الاستماع إلى رسول الله ﷺ تُفرّق إلى فرق ثلاث :
فالمؤمنون كانوا يستمعون إليه للاسترشاد واستزادة الهدى، وهم(٢) كقوله :﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا﴾ الآية [التوبة: ١٢٤].
[ والكفرة كانوا يستمعون إليه ليقولوا لأتباعهم : إنه افتراه بنفسه، وإنه كذب، وإنه سحر لئلا يقع في قلوب أتباعهم أن ما جاء به محمد حق، فيستمعوا منه، وهم(٣) كقوله :﴿سمّاعون للكذب﴾ [المائدة: ٤١].
والمنافقون كانوا يستمعون إليه إظهارا للموافقة له لئلا يتعرّض لهم في ما أضمروا، وأسرّوا من العداوة والخلاف ](٤) [ وهم كقوله ](٥) :﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾ [التوبة: ١٢٥].
فإذا أخبر رسول الله لهم بما أسرّوا، وأضمروا، علموا أنه إنما عرف ذلك بالله تعالى [ لقوله تعالى ](١) :﴿قد يعلم الله الذين يتسلّلون منكم لِواذًا﴾ [النور: ٦٣] وقوله تعالى :﴿وإذا خَلوْا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم﴾ [البقرة: ١٤] ونحو ذلك.
ثم الناس في الاستماع إلى رسول الله ﷺ تُفرّق إلى فرق ثلاث :
فالمؤمنون كانوا يستمعون إليه للاسترشاد واستزادة الهدى، وهم(٢) كقوله :﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا﴾ الآية [التوبة: ١٢٤].
[ والكفرة كانوا يستمعون إليه ليقولوا لأتباعهم : إنه افتراه بنفسه، وإنه كذب، وإنه سحر لئلا يقع في قلوب أتباعهم أن ما جاء به محمد حق، فيستمعوا منه، وهم(٣) كقوله :﴿سمّاعون للكذب﴾ [المائدة: ٤١].
والمنافقون كانوا يستمعون إليه إظهارا للموافقة له لئلا يتعرّض لهم في ما أضمروا، وأسرّوا من العداوة والخلاف ](٤) [ وهم كقوله ](٥) :﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾ [التوبة: ١٢٥].
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وهو..
٣ في نسخة الحرم المكي، فهو..
٤ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وهو..
٣ في نسخة الحرم المكي، فهو..
٤ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٥ ساقطة من الأصل وم..