اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إِلأ الله﴾ وجه مناسبته لما قبله هو أنه تعالى لما قال فاعلم أنه لا إله إلا الله أي يأتي بالساعة كما قال :﴿أَزِفَتِ الآزفة لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله كَاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧٥٨]. وقيل : فاعلم أنَّه لا إله إلا الله ينفعك، قيل الخطاب للنبي ﷺ والمراد غيره. وقيل : معناه فاثْبُتْ عليه. وقال الحُسَيْنُ بن الفضل : فازدَدْ علماً إلى علمك. وقال أبو العالية وابن عُيَيْنَةَ : معناه إذا جاءتهم الساعة فاعلم أنه لا مَلْجَأَ ولا مَفْزعَ عند قيامها إلا الله(١). ثم قال :«فَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » أمرٌ بالاستغفار من أنه مغفور له لِتَسْتَنَّ به أمته. وقيل : معنى قوله لذنبك أي لذَنبِ أهل بيتك الذي ليسوا منك بأهل بيت. وقيل : المراد النبي ؛ والذنب هو ترك الأفضل الذي هو بالنسبة إليه ذنب وحسناتُنا دون ذلك(٢). قال عليه الصلاة والسلام : إنّهُ لَيُعَانُ عَلَى قَلْبِ وَإنّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ.
قوله :﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾ هذا إكرام من الله تعالى لهذه الأمة حيث أمر نبيهم ﷺ أن يستغفر لذنوبهم ﴿والله يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ قال ابن عباس والضحاك : متقلبكم : مُنْصَرَفَكُمْ ومنْشَرَكُمْ في أعمالكم في الدنيا «ومثواكم » مصيركم في الآخرة إلى الجنة أو إلى النار. وقال مقاتل وابن جرير : متقلبكم منصرفكم لأشغالكم بالنهار ومثواكم مأواكم إلى مضاجعكم بالليل. وقال عكرمة : متقلبكم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ومثواكم ومقامكم في الأرض. وقال ابن كيسان : متقلبكم من ظهر إلى بطن ومثواكم مقامكم في القبور، وقيل : معناه أنه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها(٣).
قوله :﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾ هذا إكرام من الله تعالى لهذه الأمة حيث أمر نبيهم ﷺ أن يستغفر لذنوبهم ﴿والله يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ قال ابن عباس والضحاك : متقلبكم : مُنْصَرَفَكُمْ ومنْشَرَكُمْ في أعمالكم في الدنيا «ومثواكم » مصيركم في الآخرة إلى الجنة أو إلى النار. وقال مقاتل وابن جرير : متقلبكم منصرفكم لأشغالكم بالنهار ومثواكم مأواكم إلى مضاجعكم بالليل. وقال عكرمة : متقلبكم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ومثواكم ومقامكم في الأرض. وقال ابن كيسان : متقلبكم من ظهر إلى بطن ومثواكم مقامكم في القبور، وقيل : معناه أنه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها(٣).
١ انظر تلك الأقوال في القرطبي ١٦/٢٤١ و٢٤٢ والرازي ٢٠٨/٦٣..
٢ الرازي ٢٨/٦١ والقرطبي ١٦/٢٤٢ و٢٤٣..
٣ القرطبي والرازي السابقين والبحر ٨/٨٠..
٢ الرازي ٢٨/٦١ والقرطبي ١٦/٢٤٢ و٢٤٣..
٣ القرطبي والرازي السابقين والبحر ٨/٨٠..