الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿فأعلم أنه لا إله إلا الله﴾.
أخرج الطبراني وابن مردويه والديلمي عن عبدالله بن عمرو عن النبي ﷺ قال :«أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الاستغفار، ثم قرأ ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ ».
وأخرج أبو يعلى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال :«عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار فأكثروا منهما فإن إبليس قال : أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء وهم يحسبون أنهم مهتدون ».
وأخرج أحمد والنسائي والطبراني والحاكم والترمذي في نوادر الأصول وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن إلا دخل الجنة » وفي لفظ :«إلا غفر الله له ».
وأخرج أحمد والبزار وابن مردويه والبيهقي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ «مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله ».
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :«ليس شيء إلا بينه وبين الله حجاب إلا قول لا إله إلا الله ودعاء الوالد ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«ما قال عبد لا إله إلا الله مخلصاً إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ».
وأخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل :«اعلم أنه من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة »
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات عن عتبان بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«لن يوافي عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم على النار ».
وأخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فلن تطعمه النار ».
وأخرج أحمد والطبراني عن سهيل بن البيضاء رضي الله عنه قال : بينما نحن في سفر مع رسول الله ﷺ، وأنا رديفه، فقال :«يا سهيل بن بيضاء ورفع صوته، فاجتمع الناس، فقال : إنه من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار وأوجب له الجنة ».
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال : رئي طلحة حزيناً فقيل له : ما لك ؟ قال : إني سمعت رسول الله ﷺ يقول :«إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا نفَّسَ الله عنه كربته وأشرق لونه ورأى ما يسره » وما منعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليه حتى مات فقال عمر : إني لأعلمها فقال : فما هي ؟ قال : لا نعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمه. لا إله إلا الله قال : فهي والله هي.
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن حبان والبيهقي عن عثمان قال : قال رسول الله ﷺ :«من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة ».
وأخرج البيهقي عن أبي ذر قال : قال رسول الله ﷺ :«يا أبا ذر بشّر الناس أنه من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ».
وأخرج أحمد وأبو داود والطبراني والحاكم ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار ».
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله ﷺ :«من قال لا إله إلا الله أنجته يوماً من الدهر أصابه قبلها ما أصابه ».
وأخرج البيهقي عن الحسن قال : قال رسول الله ﷺ :«من قال لا إله إلا الله طلست ما في صحيفته من السيئات حتى يعود إلى مثلها ».
وأخرج البيهقي عن حذيفة رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ :«من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله صادقاً دخل الجنة، ومن ختم له بصوم يوم يبتغي به وجه الله دخل الجنة، ومن ختم له عند الموت بإطعام مسكين يبتغي به وجه الله دخل الجنة ».
قوله تعالى :﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ الآية.
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ قال رسول الله ﷺ :«إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة ».
وأخرج أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه «عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال : أتيت النبي ﷺ، فأكلت معه من طعام فقلت : غفر الله لك يا رسول الله. قال : ولك. فقيل : أستغفر لك يا رسول الله ؟ قال : نعم ولكم، وقرأ ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ ».
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن المغيرة رضي الله عنه قال : سمعت حذيفة رضي الله عنه تلا قوله تعالى ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك﴾ قال : كنت ذرب اللسان على أهلي، فقلت يا رسول الله : إني أخشى أن يُدخلني لساني النار. فقال النبي ﷺ :«فأين أنت عن الإِستغفار أني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة ».
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجة وابن مردويه والطبراني عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله فيها مائة مرة ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني وابن مردويه عن رجل من المهاجرين يقال له الأغر قال : سمعت النبي ﷺ يقول :«يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مائة مرة ».
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان وابن مردويه عن الأغر المزني رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«إنه ليغان على قلبي وأني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :«إنا كنا لنعد لرسول الله ﷺ في المجلس يقول :«رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة » وفي لفظ «التواب والغفور ».
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«أني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة ».
أما قوله تعالى :﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾.
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿والله يعلم متقلبكم﴾ في الدنيا ﴿ومثواكم﴾ في الآخرة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه ﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾ قال : متقلب كل دابة بالليل والنهار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى