الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿... واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلّبكم ومثواكم﴾.
قال مسلم : حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد- يعني ابن زيد- ح وحدثني سويد ين سعيد، حدثنا علي بن مسهر، كلاهما عن عاصم الأحول. ح وحدثني حامد بن عمر البكراوي- واللفظ له- حدثنا عبد الواحد- يعني ابن زياد- حدثنا عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما- و قال : ثريدا- قال : فقلت له : أستغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم، ولك. ثم تلا هذه الآية :﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ قال : ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه. عند ناغض كتفه اليسرى، جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل.
( الصحيح ٤/ ١٨٢٤ ح ٢٣٤٦- ك الفضائل، ب إثبات خاتم النبوة وصفته، ومحله من جسده صلى الله عليه وسلم ).
قال الترمذي : حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين المؤمنات﴾ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( إن لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة ).
قال : هذا حديث حسن صحيح. ( السنن ٥/٣٨٣ ح ٣٢٥٩- ك التفسير )، وصححه الألباني في ( صحيح سنن الترمذي ). وصححه الحاكم في ( المستدرك من حديث حذيفة ٢/٤٥٧ ك التفسير، وأقره الذهبي بلفظ ( مائة ) من حديث حذيفة.
قوله تعالى ﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾.
قال ابن كثير : وقوله ﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾ أي : يعلم تصرفكم في نهاركم ومستقركم في ليلكم، كقوله :﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى