التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أمر الله - تعالى - رسوله - ﷺ - أن يداوم على استغفاره وطاعته لله - تعالى - وأن يأمر اتباعه بالاقتداء به فى ذلك فقال :﴿فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ الله﴾.
والفاء فى قوله :﴿فاعلم﴾ للإِفصاح عن جواب شرط معلوم مما مر من آيات.
والتقدير : إذا تبين لك ما سقناه عن حال السعداء والأشقياء، فاعلم أنه لا إله إلا الله، واثبت على هذا العلم، واعمل بمقتضاه، واستمر على هذا العمل ﴿واستغفر لِذَنبِكَ﴾ أى : واستغفر الله - تعالى - من أن يقع منك ذنب، واعتصم بحبله لكى يعصمك من كل مالا يرضيه. واستغفر - أيضا ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾ بأن تدعو لهم بالرحمة والمغفرة ﴿والله﴾ - تعالى - بعد كل ذلك ﴿يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ أى : يعلم كل متقلب وكل إقامة لكم سواء أكانت فى بر أم فى بحر أم فى غيرهما.
والمقصود : أنه - تعالى - يعلم جميع أحوالكم ولا يخفى عليه شئ منها، والمتقلب : المتصرف، من التقلب وهو التصرف والانتقال من مكان إلى آخر. والمثوى : المسكن الذى يأوى إليه الإِنسان، ويقيم به.
قال الإِمام ابن كثير : وقوله :﴿فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ الله﴾ هذا إخبار بأنه لا إله إلا الله، ولا يتأتى كونه آمرا بعلم ذلك، ولهذا عطف عليه بقوله :﴿واستغفر لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾.
وفى الصحيح أن رسول الله - ﷺ - كان يقول : " اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى، وإسرافى فى أمرى، وما أنت أعلم به منى. اللهم اغفر لى هزلى وجدى، وخطئى وعمدى، وكل ذلك عندى ".
وفى الصحيح أنه كان يقول فى آخر الصلاة : " اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما اسرفت. وما أنت أعلم به منى، أنت إلهى لا إله إلا أنت ".
وفى الصحيح أنه قال : " يأيها الناس. توبوا إلى ربكم فإن أستغفر الله وأتوب إليه فى اليوم أكثر من سبعين مرة ".
ومن الأحكام التى أخذها العلماء من هذه الآية الكريمة : وجوب المداومة على استغفار الله - تعالى - والتوبة إليه توبة صادقة نصوحا.
لأنه إذا كان الرسول - ﷺ - وهو الذى غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - قد أمره - سبحانه - بالاستغفار، فأولى بغيره أن يواظب على ذلك، لأن الاستغفار بجانب أنه ذكر لله - تعالى - فهو - أيضا شكر له - سبحانه - على نعمه.
وقد تسوع الإِمام فى الحديث عن معنى قوله - تعالى - :﴿واستغفر لِذَنبِكَ..﴾ فارجع إليه إن شئت.
والفاء فى قوله :﴿فاعلم﴾ للإِفصاح عن جواب شرط معلوم مما مر من آيات.
والتقدير : إذا تبين لك ما سقناه عن حال السعداء والأشقياء، فاعلم أنه لا إله إلا الله، واثبت على هذا العلم، واعمل بمقتضاه، واستمر على هذا العمل ﴿واستغفر لِذَنبِكَ﴾ أى : واستغفر الله - تعالى - من أن يقع منك ذنب، واعتصم بحبله لكى يعصمك من كل مالا يرضيه. واستغفر - أيضا ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾ بأن تدعو لهم بالرحمة والمغفرة ﴿والله﴾ - تعالى - بعد كل ذلك ﴿يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ أى : يعلم كل متقلب وكل إقامة لكم سواء أكانت فى بر أم فى بحر أم فى غيرهما.
والمقصود : أنه - تعالى - يعلم جميع أحوالكم ولا يخفى عليه شئ منها، والمتقلب : المتصرف، من التقلب وهو التصرف والانتقال من مكان إلى آخر. والمثوى : المسكن الذى يأوى إليه الإِنسان، ويقيم به.
قال الإِمام ابن كثير : وقوله :﴿فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ الله﴾ هذا إخبار بأنه لا إله إلا الله، ولا يتأتى كونه آمرا بعلم ذلك، ولهذا عطف عليه بقوله :﴿واستغفر لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾.
وفى الصحيح أن رسول الله - ﷺ - كان يقول : " اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى، وإسرافى فى أمرى، وما أنت أعلم به منى. اللهم اغفر لى هزلى وجدى، وخطئى وعمدى، وكل ذلك عندى ".
وفى الصحيح أنه كان يقول فى آخر الصلاة : " اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما اسرفت. وما أنت أعلم به منى، أنت إلهى لا إله إلا أنت ".
وفى الصحيح أنه قال : " يأيها الناس. توبوا إلى ربكم فإن أستغفر الله وأتوب إليه فى اليوم أكثر من سبعين مرة ".
ومن الأحكام التى أخذها العلماء من هذه الآية الكريمة : وجوب المداومة على استغفار الله - تعالى - والتوبة إليه توبة صادقة نصوحا.
لأنه إذا كان الرسول - ﷺ - وهو الذى غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - قد أمره - سبحانه - بالاستغفار، فأولى بغيره أن يواظب على ذلك، لأن الاستغفار بجانب أنه ذكر لله - تعالى - فهو - أيضا شكر له - سبحانه - على نعمه.
وقد تسوع الإِمام فى الحديث عن معنى قوله - تعالى - :﴿واستغفر لِذَنبِكَ..﴾ فارجع إليه إن شئت.