البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم أضرب عن ذكر المنافقين وقال :﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾، والمعنى : دم على عملك بتوحيد.
واحتج بهذا على قول من قال : أول الواجبات العلم والنظر قبل القول والإقرار.
وفي الآية ما يدل على التواضع وهضم النفس، إذ أمره بالاستغفار، ومع غيره بالاستغفار لهم.
﴿متقبلكم﴾ : متصرفكم في حياتكم الدنيا.
﴿ومثواكم﴾ : إقامتكم في قبوركم وفي آخرتكم.
وقال عكرمة : متقلبكم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات، ومثواكم : إقامتكم في الأرض.
وقال الطبري وغيره : متقلبكم : تصرفكم في يقظتكم، ومثواكم : منامكم.
وقيل : متقلبكم في معائشكم ومتاجركم، ومثواكم حيث تستفزون من منازلكم.
وقيل : متقلبكم بالتاء، وابن عباس بالنون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى