فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ أي إذا علمت أن مدار الخير هو التوحيد والطاعة، ومدار الشر هو الشرك والعمل بمعاصي الله، فاعلم أنه لا إله غيره، ولا رب سواه والمعنى أثبت على ذلك واستمر عليه ودم على ما أنت عليه من العلم بالوحدانية، فإنه النافع يوم القيامة، لأنه ﷺ، قد كان عالما بأنه لا إله إلا الله قبل هذا.
ويدل عليه ﷺ " من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة " (١) رواه مسلم، وقيل : ما علمته استدلالا فاعلمه خبرا يقينيا، وقيل : المعنى : فاذكر أنه لا إله إلا الله فعبر عن الذكر بالعلم، وقيل : الفاآت في هذه الآيات لعطف جملة على جملة بينهما اتصال.
﴿واستغفر لذنبك﴾ أي : استغفر الله أن يقع منك ذنب أو استغفر الله ليعصمك، أو استغفره مما ربما يصدر منك من ترك الأولى، قال القاضي عياض : إن المراد به الفترات والغفلات من الذكر الذي كان شأنه ﷺ الدوام عليه، فإذا فتر وغفل عد ذلك ذنبا واستغفر منه، وقيل : يحتمل أن يكون استغفاره شكرا ويأباه قوله لذنبك، وقيل : استغفر لذنوب أهل بيتك، وهذا تكلف بلا موجب، وقيل : لتستن به أمته وليقتدوا به في ذلك، وقيل : الخطاب له والمراد الأمة ويأبى هذا قوله ﴿وللمؤمنين والمؤمنات﴾ فإن المراد به استغفاره لذنوب أمته، بالدعاء لهم بالمغفرة عما فرط من ذنوبهم، وهذا إكرام من الله عز وجل لهذه الأمة، حيث أمر نبيه ﷺ أن يستغفر لذنوبهم، وهو الشفيع المجاب فيهم إن شاء الله تعالى.
" عن ابن عمرو عن النبي ﷺ قال : أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الاستغفار، ثم قرأ فاعلم أنه لا إله إلا الله الآية " (٢) رواه الطبراني وابن مردويه والديلمي.
" وعن أبي هريرة في قوله ﴿واستغفر لذنبك﴾ قال رسول الله ﷺ : إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة " (٣)، رواه عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وصححه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب، وأصله في البخاري وفي رواية أكثر من سبعين.
" وعن عبد الله بن سرجس قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكلت معه من طعام فقلت : غفر الله لك يا رسول الله قال ولك، فقيل استغفر لك يا رسول الله ﷺ ؟ قال نعم ولكم، وقرأ : واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات(٤) أخرجه مسلم وأحمد الترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه، وروي مسلم عن الأغر المزني قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم مائة مرة " (٥) وللعلماء في هذا الغين كلام طويل لا يسعه هذا الموضع، وقد وردت أحاديث في استغفاره ﷺ لنفسه ولأمته وترغيبه في الاستغفار.
﴿والله يعلم متقلبكم﴾ في الدنيا في أعمالكم ومعايشكم ومتاجركم ﴿ومثواكم﴾ في الدار الآخرة، قاله ابن عباس، وقيل : متقلبكم في أعمالكم نهارا، ومثواكم في ليلكم نياما، وقيل : متقلبكم في أصلاب آبائكم إلى أرحام أمهاتكم، ومثواكم في الأرض أي : مقامكم فيها، قال ابن كيسان : متقلبكم من ظهر إلى بطن في الدنيا، ومثواكم في القبور، وقيل : منصرفكم في أعمالكم، ومثواكم أي مصيركم إلى الجنة أو النار، والمعنى أنه عالم بجميع أحوالكم، لا يخفى عليه شيء منها، وإن دق وخفى، ومثله حقيق بأن يتقي ويخشى، وأن يستغفر،
ويدل عليه ﷺ " من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة " (١) رواه مسلم، وقيل : ما علمته استدلالا فاعلمه خبرا يقينيا، وقيل : المعنى : فاذكر أنه لا إله إلا الله فعبر عن الذكر بالعلم، وقيل : الفاآت في هذه الآيات لعطف جملة على جملة بينهما اتصال.
﴿واستغفر لذنبك﴾ أي : استغفر الله أن يقع منك ذنب أو استغفر الله ليعصمك، أو استغفره مما ربما يصدر منك من ترك الأولى، قال القاضي عياض : إن المراد به الفترات والغفلات من الذكر الذي كان شأنه ﷺ الدوام عليه، فإذا فتر وغفل عد ذلك ذنبا واستغفر منه، وقيل : يحتمل أن يكون استغفاره شكرا ويأباه قوله لذنبك، وقيل : استغفر لذنوب أهل بيتك، وهذا تكلف بلا موجب، وقيل : لتستن به أمته وليقتدوا به في ذلك، وقيل : الخطاب له والمراد الأمة ويأبى هذا قوله ﴿وللمؤمنين والمؤمنات﴾ فإن المراد به استغفاره لذنوب أمته، بالدعاء لهم بالمغفرة عما فرط من ذنوبهم، وهذا إكرام من الله عز وجل لهذه الأمة، حيث أمر نبيه ﷺ أن يستغفر لذنوبهم، وهو الشفيع المجاب فيهم إن شاء الله تعالى.
" عن ابن عمرو عن النبي ﷺ قال : أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الاستغفار، ثم قرأ فاعلم أنه لا إله إلا الله الآية " (٢) رواه الطبراني وابن مردويه والديلمي.
" وعن أبي هريرة في قوله ﴿واستغفر لذنبك﴾ قال رسول الله ﷺ : إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة " (٣)، رواه عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وصححه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب، وأصله في البخاري وفي رواية أكثر من سبعين.
" وعن عبد الله بن سرجس قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكلت معه من طعام فقلت : غفر الله لك يا رسول الله قال ولك، فقيل استغفر لك يا رسول الله ﷺ ؟ قال نعم ولكم، وقرأ : واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات(٤) أخرجه مسلم وأحمد الترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه، وروي مسلم عن الأغر المزني قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم مائة مرة " (٥) وللعلماء في هذا الغين كلام طويل لا يسعه هذا الموضع، وقد وردت أحاديث في استغفاره ﷺ لنفسه ولأمته وترغيبه في الاستغفار.
﴿والله يعلم متقلبكم﴾ في الدنيا في أعمالكم ومعايشكم ومتاجركم ﴿ومثواكم﴾ في الدار الآخرة، قاله ابن عباس، وقيل : متقلبكم في أعمالكم نهارا، ومثواكم في ليلكم نياما، وقيل : متقلبكم في أصلاب آبائكم إلى أرحام أمهاتكم، ومثواكم في الأرض أي : مقامكم فيها، قال ابن كيسان : متقلبكم من ظهر إلى بطن في الدنيا، ومثواكم في القبور، وقيل : منصرفكم في أعمالكم، ومثواكم أي مصيركم إلى الجنة أو النار، والمعنى أنه عالم بجميع أحوالكم، لا يخفى عليه شيء منها، وإن دق وخفى، ومثله حقيق بأن يتقي ويخشى، وأن يستغفر،
١ رواه مسلم في صحيحه..
٢ صحيح الجامع الصغير..
٣ ضعيف الجامع الصغير..
٤ مسلم وأحمد..
٥ مسلم والبخاري..
٢ صحيح الجامع الصغير..
٣ ضعيف الجامع الصغير..
٤ مسلم وأحمد..
٥ مسلم والبخاري..