أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ : أي آمنوا بالله وآياته ورسوله ولقائه وأدوا الفرائض وجتنبوا النواهي.
﴿وآمنوا بما نزل على محمد﴾ : أي بالقرآن الكريم.
﴿كفر عن سيئاتهم﴾ : أي محا عنه ذنوبهم وغفرها لهم.
﴿وأصلح بالهم﴾ : أي شأنهم وحالهم فهم لا يعصون الله تعالى.
المعنى :
هذا وقوله تعالى ﴿والذين آمنوا﴾ أي بالله ورسوله وآياته ولقائه وعملوا الصالحات أي أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا رمضان وحجوا البيت الحرام ووصلوا الأرحام وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولو بالاستعداد للقيام بذلك إذ بعض هذه الصالحات لم يشرع بعد وآمنا بما نزل على محمد ﷺ وهو القرآن الكريم والسنة الصحيحة لأنها وحي إلهي يتلقاه رسول الله ﷺ وفي صحيح الحديث [ ألا وإني أُوتيت القرآن ومثله معه } وقوله تعالى ﴿وهو الحق من ربهم﴾ أي القرآن لأنه ناسخ للكتب قبله ولا ينسخ بكتاب بعده. فهو الحق الثابت الباقي إلى نهاية الحياة. وقوله ﴿كفّر عنهم سيئاتهم﴾ أي محا عنهم ذنوبهم وأصلح بالهم أي شأنهم وحالهم فلم يفسدوا بعد بشرك ولا كفر هذا جزاؤهم على إيمانهم وصالح أعمالهم.
- بيان طريقي الفلاح والخسران فطريق الفلاح الإِيمان والعمل الصالح وطريق الخسران الشرك والمعاصي.
- بيان أن أعمال البر مع الكفر والشرك لا تنفع صاحبها يوم القيامة ولا تشفع له وقد يثاب عليها في الدنيا فيبارك الله في ماله وولده.
- بيان الحكمة في ضرب الأمثال وهي هداية الناس إلى ما يُفلحون به، فينجون من النار ويدخلون الجنة.