محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة محمد في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة محمد

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : الذين جحدوا توحيد الله وعبدوا غيره وصدّوا من أراد عبادتَه والإقرار بوحدانيته، وتصديق نبيه محمد ﷺ عن الذي أراد من الإسلام والإقرار والتصديق أضَلّ أعمالَهمْ يقول : جعل الله أعمالهم ضلالاً على غير هدى وغير رشاد، لأنها عملت في سبيل الشيطان وهي على غير استقامة وَالّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصّالِحاتِ يقول تعالى ذكره : والذين صدّقوا الله وعملوا بطاعته، واتبعوا أمره ونهيه وآمَنُوا بِمَا نُزّلَ على مُحَمّدٍ يقول : وصدّقوا بالكتاب الذي أنزل الله على محمد وَهُوَ الحَقّ مِنْ رَبّهِمْ كَفّرَ عَنْهُمْ سَيّئاتِهِمْ يقول : محا الله عنهم بفعلهم ذلك سيىء ما عملوا من الأعمال، فلم يؤاخذهم به، ولم يعاقبهم عليه وأصْلَحَ بالَهُمْ يقول : وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه، وفي الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود الدائم في جنانه.
وذُكر أنه عنى بقوله : الّذِينَ كَفَرُوا. . . الآية أهل مكة، وَالّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصّالحِاتِ. . . الآية، أهل المدينة. ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، في قوله : الّذِينَ كَفَرُوا وَصَدّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ قال : نزلت في أهل مكة وَالّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصّالِحاتِ قال : الأنصار.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : وأصْلَحَ بالَهُمْ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس وأصْلَحَ بالَهُمْ قال : أمرهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وأصْلَحَ بالَهُمْ قال : شأنهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وأصْلَحَ بالَهُمْ قال : أصلح حالهم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وأصْلَحَ بالَهُمْ قال : حالهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأصْلَحَ بالَهُمْ قال حالهم. والبال : كالمصدر مثل الشأن لا يعرف منه فعل، ولا تكاد العرب تجمعه إلا في ضرورة شعر، فإذا جمعوه قالوا بالات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة محمد

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين جحدوا توحيد الله وعبدوا غيره وصدّوا من أراد عبادتَه والإقرار بوحدانيته، وتصديق نبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن الذي أراد من الإسلام والإقرار والتصديق (أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) يقول: جعل الله أعمالهم ضلالا على غير هدى وغير رشاد، لأنها عملت في سبيل الشيطان وهي على غير استقامة (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) يقول تعالى ذكره: والذين صدّقوا الله وعملوا بطاعته، واتبعوا أمره ونهيه (وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) يقول: وصدّقوا بالكتاب الذي أنزل الله على محمد (وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) يقول: يقول: محا الله عنهم بفعلهم ذلك سيئ ما عملوا من الأعمال، فلم يؤاخذهم به، ولم يعاقبهم عليه (وأصلح بالهم) يقول: وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه، وفي الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود الدائم في جنانه.
وذُكر أنه عنى بقوله (الَّذِينَ كَفَرُوا)... الآية أهل مكة، (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)... الآية، أهل المدينة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي : آمنت قلوبهم وسرائرهم، وانقادت جوارحهم وبواطنهم وظواهرهم، ﴿وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾، عطف خاص على عام، وهو دليل على أنه شرط في صحة الإيمان بعد بعثته صلوات الله وسلامه عليه.
وقوله :﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ جملة معترضة حسنة ؛ ولهذا قال :﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال ابن عباس : أي أمرهم. وقال مجاهد : شأنهم. وقال قتادة وابن زيد : حالهم. والكل متقارب. وقد جاء في حديث تشميت العاطس :" يهديكم الله ويصلح بالكم " (١).
١ - (٢) رواه أبو داود في السنن برقم (٥٠٣٨) والترمذي في السنن برقم (٢٧٣٩) وابن ماجه في السنن برقم (٣٧١٥) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأما ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ بما أنزل الله على رسله عموما، وعلى محمد ﷺ خصوصا، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بأن قاموا بما عليهم من حقوق الله، وحقوق العباد الواجبة والمستحبة.
﴿كَفَّرَ﴾ الله ﴿عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ صغارها وكبارها، وإذا كفرت سيئاتهم، نجوا من عذاب الدنيا والآخرة. ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ أي : أصلح دينهم ودنياهم، وقلوبهم وأعمالهم، وأصلح ثوابهم، بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم، والسبب في ذلك أنهم :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-٣} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾.
هذه الآيات مشتملات على ذكر ثواب المؤمنين وعقاب العاصين، والسبب في ذلك، ودعوة الخلق إلى الاعتبار بذلك، فقال: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهؤلاء رؤساء الكفر، وأئمة الضلال، الذين جمعوا بين الكفر بالله وآياته، والصد لأنفسهم وغيرهم عن سبيل الله، التي هي الإيمان بما دعت إليه الرسل واتباعه.
فهؤلاء ﴿أَضَلَّ﴾ الله ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: أبطلها وأشقاهم بسببها، وهذا يشمل أعمالهم التي عملوها ليكيدوا بها الحق وأولياء الله، أن الله جعل كيدهم في نحورهم، فلم يدركوا مما قصدوا شيئا، وأعمالهم التي يرجون أن يثابوا عليها، أن الله سيحبطها عليهم، والسبب في ذلك أنهم اتبعوا الباطل، وهو كل غاية لا يراد بها وجه الله من عبادة الأصنام والأوثان، والأعمال التي في نصر الباطل لما كانت باطلة، كانت الأعمال لأجلها باطلة.
وأما ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ بما أنزل الله على رسله عموما، وعلى محمد ﷺ خصوصا، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بأن قاموا بما عليهم من حقوق الله، وحقوق العباد الواجبة والمستحبة.
﴿كَفَّرَ﴾ الله ﴿عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ صغارها وكبارها، وإذا كفرت سيئاتهم، نجوا من عذاب الدنيا والآخرة. ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ أي: أصلح دينهم ودنياهم، وقلوبهم وأعمالهم، وأصلح ثوابهم، بتنميته وتزكيته، وأصلح جميع أحوالهم، والسبب في ذلك أنهم: ﴿اتبعوا الْحَقُّ﴾ الذي هو الصدق واليقين، وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم، الصادر ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ الذي رباهم بنعمته، ودبرهم بلطفه فرباهم تعالى بالحق فاتبعوه، فصلحت أمورهم، فلما كانت الغاية المقصودة لهم، متعلقة بالحق المنسوب إلى الله الباقي الحق المبين، كانت الوسيلة صالحة باقية، باقيا ثوابها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
كَفَّرَ
أَزَالَ، وَمَحَا.
بَالَهُمْ
حَالَهُمْ وَشَانَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

إعراب الآية ٢ من سورة محمد

من كتاب: إعراب القرآن

٤٧ شرح إعراب سورة محمد صلّى الله عليه وسلّم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة محمد (٤٧) : الآيات ١ الى ٢]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ (٢)
الَّذِينَ في موضع رفع بالابتداء وهو اسم ناقص. كَفَرُوا من صلته «وصدّوا» معطوف عليه وَصَدُّوا بزيادة ألف بعد الواو وللنحويين في ذلك ثلاثة أقوال: فمذهب الخليل رحمه الله أنّ هذه الألف زيدت في الخط فرقا بين واو والإضمار والواو الأصلية نحو «لو» فاختيرت الألف لأنها عند أخر مخرج الواو. وقال الأخفش:
لو كتب بغير ألف لقرئ «كفر وصدّ» ففرق بين هذه الواو وبين واو العطف. وقال أحمد بن يحيى: كتب بألف ليفرّق بين المضمر المتصل والمنفصل فيكتب صدّوهم عن المسجد الحرام بغير ألف ويكتب صدوا هم بألف، كما تقول: قاموا هم. قال أبو جعفر: فهذه ثلاثة أقوال أصحّها القول الأول لأن قول الأخفش يعارض بأنه قد يقال:
كفر وأفعل فيقع الأشكال أيضا وقول أحمد بن يحيى في الفرق إنما جعله بين المضمرين وليس يقع في قاموا مضمر منصوب فيجب على قوله أن يكتبه بغير ألف وهو لا يفعل هذا ولا أحد غيره. ومذهب الخليل رحمه الله مذهب صحيح. وهذا في واو الجمع خاصة فأما التي في الواحد نحو قولك: هو يرجو فبغير ألف لأنها ليست واو الإضمار وهي لام الفعل بمنزلة الواو من «لو» فكتابتها بالألف خطأ، وإن كان بعض المتأخرين قد ذكر ذلك بغير تحصيل ورأيت أبا إسحاق قد ذكره بالنقصان في النحو وذكر أنه خاطبه فيه. ومن العرب من يقول: اللّذون فيجعله جمعا مسلّما. فأما ما رواه مجاهد عن ابن عباس في قوله جلّ وعزّ: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أنّهم كفار أهل مكة فجعل الآية فيهم خصوصا، والظاهر يدلّ على العموم فيجوز أن تكون نزلت في قوم بأعيانهم ثم صارت عامة لكل من فعل فعلهم، وكذا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فقول ابن عباس أنّ هذا نزل في الأنصار خاصة وهو بمنزلة ما تقدّم «والذين» في موضع
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بني هاشم، وبني المطلب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٣.
٢
قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: هم أهل المدينة الأنصار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٠-١٨١، والحاكم ٢‏/‏٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه. وصححه الحاكم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢١/١٨٠-١٨١) غيرَ قول ابن عباس. وذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٨) القولَ بنزول الآية في الأنصار، ثم علّق بقوله: «ثم هي بعد تعمّ كل مَن دخل تحت ألفاظها».

تفسير الآية

٧ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: أمْرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨٠-١٨١، والحاكم ٢‏/‏٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه.
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ عصَمهم أيام حياتهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٢٧٤.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: شأْنهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٠٣، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ قال: أصلح حالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٠، وابن جرير ٢١‏/‏١٨١ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بتوحيد الله، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الصالحة، ﴿وآمَنُوا﴾ يعني: وصدّقوا ﴿بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾ ﷺ مِن القرآن، ﴿وهُوَ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ﴾ يعني: القرآن من ربهم؛ ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ﴾ يقول: محا عنهم ﴿سَيِّئاتِهِمْ﴾ يعني: ذنوبهم؛ الشرك وغيرها بتصديقهم ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ يقول: أصلح بالتوحيد حالهم في سعة الرّزق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٣.
٦
قال سفيان الثوري: ﴿وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾، يعني: لم يُخالِفوه في شيء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٩، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢٧٤.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾، قال: حالهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٩) ما جاء في تفسير السلف البال بالحال والشأن والأمر، ثم علّق قائلًا: «وتحرير التفسير في اللفظة أنها بمعنى الفكر والموضع الذي فيه نظر الإنسان، وهو القلب، فإذا صلح ذلك صلحت حاله، فكأن اللفظة مشيرة إلى صلاح عقيدتهم، وغيرُ ذلك من الحال تابع، فقولك: خطر في بالي كذا، وقولك: أصلح الله بالك: المراد بهما واحد. ذكره المبرد». وعلّق ابنُ كثير (١٣/٥٨) على هذه الأقوال الثلاثة بقوله: «والكل متقارب».
التفسير بالمأثور لسورة محمد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة محمد

٨ وقفات في هذه الآية

  • [ وآمنوا بما نزل على محمد] ما أطهر تلك القلوب وما أشجعها من نفوس ان الحديث عن محمد بتلك الحقبة يعتبر جريمة فكيف بالإيمان برسالته

    — مها العنزي

  • تأملات في تفسير بن كثير علمني ربي

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة محمد آية 2

    — حازم شومان

  • وتعلمنا سورة محمد أن النجاة من مغبة الكفر والنفاق في الدنيا والآخرة،باتباع هذه الآية:{والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد

    — عمر المقبل

  • الإيمان والعمل الصالح يثمران تكفير السيئات وصلاح القلوب،(والذين ءامنواوعملواالصالحات وءامنوابمانزل على محمد...)

    — مجالس التدبر

  • " … وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفَّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم " : - إصلاح البال نعمة كبرى تلي نعمة الإيمان في القدر والأثر ومتى صلح البال ، استقام الشعور والتفكير، واطمأن القلب وارتاحت المشاعر والأعصاب ، ورضيت النفس و استمتعت بالأمن والسلام وماذا بعد هذا من نعمة أو متاع ؟

    — فوائد القرآن

  • ‌‌‌﴿ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴾ إذا أصلح الله بالك فقد أصلح الله لك حالك وشرح لك صدرك ويسَّر لك أمرك وعندها لا حزنٌ ولا غمْ ولا قلق ولا توترٌ و لا همْ . ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌

    — حمد الحريقي

  • سَل الله تعالى أن يصلح لك عملك وأن يتقبله منك، ﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة محمد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال