بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ قال هم الأنصار، الذين آمنوا، يعني : صدقوا بالله تعالى، وبمحمد ﷺ، وبالقرآن وعملوا الصالحات، يعني : أدوا الفرائض والسنن، وهم أصحاب النبي ﷺ، ومن كان في مثل حالهم ﴿والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَآمَنُواْ بِمَا نُزّلَ على مُحَمَّدٍ وهو الحق من ربهم﴾ يعني : صدقوا بما أنزل جبريل على محمد ﷺ، وهو الحق وليس فيه باطل، ولا تناقض ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سيئاتهم﴾ يعني : محا عنهم ذنوبهم التي عملوا في الشرك، بإيمانهم بمحمد ﷺ، وطاعتهم لله تعالى، فيما يأمرهم به من الجهاد ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ يعني : حالهم. وهذا قول قتادة. وقال مقاتل : يعني : بين أمورهم في الإسلام، وعملهم وحالهم، حتى يدخلوا الجنة. وروى مجاهد ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ يعني : شأنهم وقال القتبي ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سيئاتهم﴾ أي : سترها ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ أي : حالهم. ويقال : أصلح بالهم يعني : أظهر الله تعالى أمرهم في الإسلام، حتى يقتدى بهم.