مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿والذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ هم ناس من قريش أو من الأنصار أو من أهل الكتاب أو عام ﴿وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ﴾ وهو القرآن، وتخصيص الإيمان بالمنزل على رسوله من بين ما يجب الإيمان به لتعظيم شأنه، وأكد ذلك بالجملة الاعتراضية وهي قوله ﴿وَهُوَ الحق مِن رَّبِّهِمْ﴾ أي القرآن. وقيل : إن دين محمد هو الحق إذ لا يرد عليه النسخ وهو ناسخ لغيره ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سيئاتهم﴾ ستر بإيمانهم وعملهم الصالح ما كان منهم من الكفر والمعاصي لرجوعهم عنها وتوبتهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ أي حالهم وشأنهم بالتوفيق في أمور الدين وبالتسليط على الدنيا بما أعطاهم من النصرة والتأييد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى