تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢ [ وقوله تعالى ](١) :﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات و بما نُزّل على محمد﴾ يقول : والذين آمنوا بالله وبمحمد ﷺ وآمنوا بما نُزّل عليه، وثبتوا على ذلك لم يُضلّ أعمالهم، ولم يُبطل إيمانهم الذي كان منهم، بل يُكفّر سيئاتهم التي كانت منهم من الكفر وغيره من السيئات.
أو يقول :﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نُزّل على محمد﴾﴿كفّر عنهم سيئاتهم﴾ وهي(٢) الكفر، والمساوئ التي كانت لهم من الكفر كقوله تعالى :﴿إن ينتهوا يُغفَر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفال: ٣٨].
إن كانت الآية في مؤمني ومشركي العرب وأهل مكة فيكون(٣) قوله ﴿كفّر عن سيئاتهم﴾ الشرك والمساوئ التي كانت لهم في حال الكفر.
وإن كانت في أهل الكتاب فيكون قوله :﴿كفّر عنهم سيئاتهم﴾ في حال إيمانهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وهو الحق من ربهم﴾ هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما :﴿وآمنوا بما نُزّل على محمد﴾﴿وهو الحق من ربهم﴾ نُزّل، وكل شيء من الله تعالى فهو الحق.
والثاني :﴿وهو الحق من ربهم﴾ وهو الصدق من ربهم.
وقوله تعالى :﴿وأصلح بالهم﴾ أي حالهم وشأنهم في ما كان من قبل وفي ما بعده.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وهو..
٣ في الأصل وم: يكون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى