المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ الناس :«نُزّل » بضم النون وشد الزاي. وقرأ الأعمش :«أنزل » معدى بالهمزة وقوله تعالى :﴿وأصلح بالهم﴾ قال قتادة معناه : وأصلح حالهم. وقرأ ابن عباس «أمرهم ». وقال مجاهد : شأنهم.
وتحرير التفسير في اللفظة أنها بمعنى الفكر والموضع الذي فيه نظر الإنسان وهو القلب، فإذا صلح ذلك صلحت حاله، فكأن اللفظة مشيرة إلى صلاح عقيدتهم وغير ذلك من الحال تابع، فقولك : خطر في بالي كذا، وقولك : أصلح الله بالك : المراد بهما واحد، ذكره المبرد. والبال : مصدر كالحال والشأن، ولا يستعمل منها فعل، وكذلك عرفه أن لا يثنى ولا يجمع، وقد جاء مجموعاً لكنه شاذ، فإنهم قالوا بالات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى