الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله :﴿والذين آمنوا﴾ [ ٢ ].
يريد به الأنصار، فالآيتان عنده مخصوصتان، وغيره يقول إنهما عامتان. ويجوز أن [ تكونا مخصوصتين(١) ] في وقت النزول ثم هما عامتان بعد ذلك لكل من فعل فعلهما.
وأصل الصد : المنع، يقال : صد في نفسه وصد غيره، وحكي أصد غيره، والمصدر في نفسه الصدود، وصد غيره صدا قال الله جل ذكره(٢) ﴿يصدو عنك صدودا﴾(٣) فهذا غير متعد(٤) والمعنى : والذين صدقوا محمدا وما جاء به وعملوا بطاعة الله واتبعوا كتابه.
﴿كفر عنهم سيئاتهم﴾ أي : غطاها وسترها، فلا يؤاخذهم بها في الآخرة، فشتان ما بين الفرقين قوم أخذوا بسيئاتهم وأبطلت حسناتهم، وقوم غفرت سيئاتهم وتقبلت حسناتهم.
وقوله :﴿وأصلح بالهم﴾.
قال ابن عباس : بالهم : أمرهم(٥).
وقال مجاهد : شأنهم(٦).
وقال قتادة وابن زيد : حالهم.
والبال كالمصدر، ولا يعرف منه فعل، ولا تكاد العرب تجمعه إلا في ضرورة شعر(٧) فيقولون(٨) : بالات(٩).
وقال المبرد : قد يكون للبال(١٠) موضع آخر يكون فيه بمعنى القلب(١١).
( وقال النقاش(١٢) : وأصلح بالهم : نياتهم )(١٣)، يقال : ما يخطر هذا على بالي ؛ أي : على قلبي، والمعنى عند الطبري : وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه(١٤) في الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود(١٥) في جناته، والآية نزلت في أهل المدينة(١٦)، ثم عامة فيمن كان مثلهم(١٧).
يريد به الأنصار، فالآيتان عنده مخصوصتان، وغيره يقول إنهما عامتان. ويجوز أن [ تكونا مخصوصتين(١) ] في وقت النزول ثم هما عامتان بعد ذلك لكل من فعل فعلهما.
وأصل الصد : المنع، يقال : صد في نفسه وصد غيره، وحكي أصد غيره، والمصدر في نفسه الصدود، وصد غيره صدا قال الله جل ذكره(٢) ﴿يصدو عنك صدودا﴾(٣) فهذا غير متعد(٤) والمعنى : والذين صدقوا محمدا وما جاء به وعملوا بطاعة الله واتبعوا كتابه.
﴿كفر عنهم سيئاتهم﴾ أي : غطاها وسترها، فلا يؤاخذهم بها في الآخرة، فشتان ما بين الفرقين قوم أخذوا بسيئاتهم وأبطلت حسناتهم، وقوم غفرت سيئاتهم وتقبلت حسناتهم.
وقوله :﴿وأصلح بالهم﴾.
قال ابن عباس : بالهم : أمرهم(٥).
وقال مجاهد : شأنهم(٦).
وقال قتادة وابن زيد : حالهم.
والبال كالمصدر، ولا يعرف منه فعل، ولا تكاد العرب تجمعه إلا في ضرورة شعر(٧) فيقولون(٨) : بالات(٩).
وقال المبرد : قد يكون للبال(١٠) موضع آخر يكون فيه بمعنى القلب(١١).
( وقال النقاش(١٢) : وأصلح بالهم : نياتهم )(١٣)، يقال : ما يخطر هذا على بالي ؛ أي : على قلبي، والمعنى عند الطبري : وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه(١٤) في الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود(١٥) في جناته، والآية نزلت في أهل المدينة(١٦)، ثم عامة فيمن كان مثلهم(١٧).
١ ع: "يكونا مخصوصتين"، وح: "تكون مخصوصتين"..
٢ ع: "تعالى"..
٣ النساء: ٦٠..
٤ انظر: مفردات الراغب ٢٧٥، واللسان ٢/٤١٥.
٥ انظر: "العمدة ٢٧٤" وجامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٧، وابن كثر ٤/١٧٣، و الدر المنثور ٧/٤٥٧..
٦ انظر : العمدة ٢٧٤، وتفسير مجاهد ٦٠٤، وجامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٤، وابن كثير ٢٦/١٧٣..
٧ ع : "الشعر"..
٨ ح : "فيقولان" وهو خطأ..
٩ انظر: "جامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٤٢٢، وابن كثير ٤/١٧٣"..
١٠ ح: "لبال: وهو تحريف"..
١١ انظر : "العمدة ٢٧٤" وإعراب النحاس ٤/١٧٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٤..
١٢ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون: أبو بكر النقاش، عالم بالقرآن وتفسيره؛ أصله من الموصل، ومنشأه ببغداد، وقد اعتمد الداني في التيسير على رواياته للقرآن، أخذ القراءة عرضا عن أبي ربيعة، طاف الأمطار والبلدان، وكتب الحديث، وقيد السنن، وصنف المصنفات في القراءات والتفسير، توفي ٣٥١ هـ.
انظر: وفيات الأعيان ٤/٢٧٨، وميزان الاعتدال ٣/٥٢٠، وغاية النهاية ٢/١١٩ن وتاريخ بغداد ٢/٢٠١، والأعلام ٦/١٨١..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ح: "أوليائهم"..
١٥ ح : "الخلد"..
١٦ ع: "في أهل المدينة نزلت"..
١٧ انظر : "جامع البيان ٢٦/٢٥"..
٢ ع: "تعالى"..
٣ النساء: ٦٠..
٤ انظر: مفردات الراغب ٢٧٥، واللسان ٢/٤١٥.
٥ انظر: "العمدة ٢٧٤" وجامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٧، وابن كثر ٤/١٧٣، و الدر المنثور ٧/٤٥٧..
٦ انظر : العمدة ٢٧٤، وتفسير مجاهد ٦٠٤، وجامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٤، وابن كثير ٢٦/١٧٣..
٧ ع : "الشعر"..
٨ ح : "فيقولان" وهو خطأ..
٩ انظر: "جامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٤٢٢، وابن كثير ٤/١٧٣"..
١٠ ح: "لبال: وهو تحريف"..
١١ انظر : "العمدة ٢٧٤" وإعراب النحاس ٤/١٧٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٤..
١٢ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون: أبو بكر النقاش، عالم بالقرآن وتفسيره؛ أصله من الموصل، ومنشأه ببغداد، وقد اعتمد الداني في التيسير على رواياته للقرآن، أخذ القراءة عرضا عن أبي ربيعة، طاف الأمطار والبلدان، وكتب الحديث، وقيد السنن، وصنف المصنفات في القراءات والتفسير، توفي ٣٥١ هـ.
انظر: وفيات الأعيان ٤/٢٧٨، وميزان الاعتدال ٣/٥٢٠، وغاية النهاية ٢/١١٩ن وتاريخ بغداد ٢/٢٠١، والأعلام ٦/١٨١..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ح: "أوليائهم"..
١٥ ح : "الخلد"..
١٦ ع: "في أهل المدينة نزلت"..
١٧ انظر : "جامع البيان ٢٦/٢٥"..