الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿والذين ءامَنُواْ﴾ قال مقاتل : هم ناس من قريش. وقيل : من الأنصار. وقيل : هم مؤمنوا أهل الكتاب. وقيل : هو عام. وقوله :﴿وَءامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ﴾ اختصاص للإيمان بالمنزل على رسول الله ﷺ من بين ما يجب به الإيمان تعظيماً لشأنه وتعليماً، لأنه لا يصح الإيمان ولا يتم إلا به. وأكد ذلك بالجملة الاعتراضية التي هي قوله :﴿وَهُوَ الحق مِن رَّبّهِمْ﴾ وقيل : معناها إنّ دين محمد هو الحق، إذ لا يرد عليه النسخ، وهو ناسخ لغيره. وقرئ :«نزل وأنزل »، على البناء للمفعول. ونزّل على البناء للفاعل، ونزل بالتخفيف ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ﴾ ستر بإيمانهم وعملهم الصالح ما كان منهم من الكفر والمعاصي لرجوعهم عنها وتوبتهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ أي حالهم وشأنهم بالتوفيق في أمور الدين، وبالتسليط على الدنيا بما أعطاهم من النصرة والتأييد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى