معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :[ ١٧٨/ب ] ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾.
قرأها العوام بنصب السين، وقرأها نافع المدني : فهل عَسِيْتُم، بكسر السين، ولو كانت كذلك لقال : عَسِيَ [ في موضع عسى ]. ولعلها لغة بادرة، وربما اجترأت العرب على تغيير بعض اللغة إذا كان الفعل لا يناله قد. قالوا : لُسْتُم يُريدون لستُم، ثم يقولون : لَيْسَ وليسُوا سواء، لأنه فعل لا يتصرف ليس له يفعل وكذلك عسى ليس له يفعل فلعله اجتري عليه كما اجترى على لستم.
وقوله :«هَلْ عَسَيْتُم »... إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض، وتُقطعوا أرحامكم، ويقال : ولعلكم إن انصرفتم عن محمد صلى الله عليه وسلم، وتوليتم عنه أن تصيروا إلى أمركم الأول من قطيعة الرحم والكفر والفساد.
قرأها العوام بنصب السين، وقرأها نافع المدني : فهل عَسِيْتُم، بكسر السين، ولو كانت كذلك لقال : عَسِيَ [ في موضع عسى ]. ولعلها لغة بادرة، وربما اجترأت العرب على تغيير بعض اللغة إذا كان الفعل لا يناله قد. قالوا : لُسْتُم يُريدون لستُم، ثم يقولون : لَيْسَ وليسُوا سواء، لأنه فعل لا يتصرف ليس له يفعل وكذلك عسى ليس له يفعل فلعله اجتري عليه كما اجترى على لستم.
وقوله :«هَلْ عَسَيْتُم »... إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض، وتُقطعوا أرحامكم، ويقال : ولعلكم إن انصرفتم عن محمد صلى الله عليه وسلم، وتوليتم عنه أن تصيروا إلى أمركم الأول من قطيعة الرحم والكفر والفساد.