غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿وتقطعوا﴾ بالتخفيف من القطع : سهل ويعقوب. والآخرون : بالتشديد من التقطيع ﴿وأملى لهم﴾ مبنياً للمفعول ماضياً : أبو عمرو ويعقوب ﴿وأملى﴾ مضارعاً مبنياً للفاعل : سهل ورويس. الباقون : ماضياً مبنياً للفاعل ﴿إسرارهم﴾ بكسر الهمز على المصدر : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد ﴿وليبلونكم حتى يعلم﴾ ﴿ويبلوا﴾ بالياءات : أبو بكر وحماد. الآخرون : بالنون في الكل. وقرأ يعقوب ﴿ونبلو﴾ بالنون مرفوعاً ﴿السلم﴾ بكسر السين : حمزة وخلف وأبو بكر وحماد.
ثم التفت وخاطب كفار قريش بقوله ﴿فهل عسيتم﴾ هو من أفعال المقاربة وقد مر وجوه استعمالاته في " البقرة " في قوله ﴿عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم﴾ [ الآية : ٢١٦ ] فنقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب ليكون أبلغ في التوبيخ ومعناه هل يتوقع منكم ﴿إن توليتم﴾ وأعرضتم عن الدين أو توليتم أمور الناس ﴿أن تفسدوا في الأرض﴾ بالمعاصي والافتراق بعد الاجتماع على الإسلام ﴿وتقطعوا أرحامكم﴾ بالقتل والعقوق ووأد البنات وسائر ما كنتم عليه في الجاهلية من أنواع الإفساد، وفي سلوك طريقة الاستخبار المسمى في غير القرآن بتجاهل العارف، إمالة لهم إلى طريق الإنصاف وحث لهم على التدبر وترك العصبية والجدال، فقد كانوا يقولون كيف يأمرنا النبي ﷺ بالقتال والقتال إفناء لذوي أرحامنا وأقاربنا، فعرض الله سبحانه بأنهم إن ولوا أمور الناس أو أعرضوا عن هذا الدين لم يصدر عنهم إلا القتل والنهب وسائر أبواب المفاسد كعادة أهل الجاهلية.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿والمؤمنات﴾ ط ﴿ومثواكم﴾ ه ﴿نزلت سورة﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿القتال﴾ لا ﴿الموت﴾ ط للابتداء بالدعاء عليهم ﴿لهم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون الأولى بمعنى الأقرب كما يجيء ﴿معروف﴾ قف ﴿الأمر﴾ ز لاحتمال أن التقدير فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا ﴿خيراً لهم﴾ ه ج لابتداء الاستفهام مع الفاء ﴿أرحامكم﴾ ه ﴿أبصارهم﴾ ه ﴿أقفالها﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن الجملة بعده خبر " إن " ﴿سوّل لهم﴾ ط لأن فاعل ﴿وأملى﴾ ضمير اسم الله ويجوز الوصل على جعله حالاً وقد أملى، أو على أن فاعله ضمير الشيطان من حيث أنه يمنيهم ويعدهم، والوقف أجوز واعزم. والحال على قراءة ﴿وأملى﴾ بفتح الياء أجوز والوقف به جائز، ومن سكن الياء فالوقف به أليق لأن المستقبل لا ينعطف على الماضي. ومع ذلك لو جعل حالاً على تقدير وأنا أملي جاز ﴿لهم﴾ ه ﴿الأمر﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً والوقف أجوز لأن الله يعلم الأسرار في الأحوال كلها ﴿إسرارهم﴾ ه ﴿وأدبارهم﴾ ه ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أضغانهم﴾ ه ﴿بسيماهم﴾ ط للابتداء بما هو جواب القسم ﴿القول﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿والصابرين﴾ ط لمن قرأ ﴿ونبلو﴾ بسكون الواو أي ونحن نبلو ﴿أخباركم﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿شيئاً﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿إلى السلم﴾ قف قد قيل : على أن قوله ﴿وأنتم﴾ مبتدأ، وجعله حالاً أولى ﴿الأعلون﴾ قف كذلك ﴿أعمالكم﴾ ه قف ﴿ولهو﴾ ط ﴿أموالكم﴾ ه ﴿أضغانكم﴾ ه ﴿سبيل الله﴾ ج لانقطاع النظم مع الفاء ﴿من يبخل﴾ ج لابتداء الشرط مع العطف ﴿عن نفسه﴾ ط ﴿الفقراء﴾ ه للشرط مع العطف ﴿غيركم﴾ لا للعطف ﴿أمثالكم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى