المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فهل عسيتم﴾ مخاطبة لهؤلاء ﴿الذين في قلوبهم مرض﴾ أي قل لهم يا محمد.
وقرأ نافع وأهل المدينة «عسِيتم » بكسر السين. وقرأ أبو عمرو والحسن وعاصم وأبو جعفر وشيبة :«عسَيتم » بفتح السين، والفتح أفصح، لأنه من عسى التي تصحبها «أن ». والمعنى : فهل عسى أن تفعلوا ﴿إن توليتم﴾ غير ﴿أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾، وكأن الاستفهام الداخل على عسى غير معناها بعض التغيير كما يغير الاستفهام قولك : أو لو كان كذا وكذا. وقوله :﴿إن توليتم﴾ معناه : إن أعرضتم عن الحق. وقال قتادة : كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ألم يسفكوا الدم الحرام وقطعوا الأرحام وعصوا الرحمن.
وقرأ جمهور القراء :«إن توليتم » والمعنى : إن أعرضتم عن الإسلام. وقال كعب الأحبار ومحمد بن كعب القرظي المعنى : إن توليتم أمور الناس من الولاية، وعلى هذا قيل إنها نزلت في بني هاشم وبني أمية، ذكره الثعلبي. وروى عبد الله بن مغفل عن النبي عليه السلام :«إن وُليتم » بواو مضمومة ولام مكسورة(١). قرأ علي بن أبي طالب :«إن تُوُلِّيتم » بضم التاء والواو وكسر اللام المشددة على معنى : إن وليتكم ولاية الجور فملتم إلى دنياهم دون إمام العدل، أو على معنى : إن توليتم بالتعذيب والتنكيل وأفعال العرب في جاهليتها وسيرتها من الغارات والسباء، فإنما كانت ثمرتها الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم، وقيل معناها : إن توليكم الناس ووكلكم الله إليهم.
وقرأ جمهور الناس :«وتُقطِّعوا » بضم التاء وشد الطاء المكسورة. وقرأ أبو عمرو :«وتَقطَعوا » بفتح التاء والطاء المخففة، وهي قراءة سلام ويعقوب.
وقرأ نافع وأهل المدينة «عسِيتم » بكسر السين. وقرأ أبو عمرو والحسن وعاصم وأبو جعفر وشيبة :«عسَيتم » بفتح السين، والفتح أفصح، لأنه من عسى التي تصحبها «أن ». والمعنى : فهل عسى أن تفعلوا ﴿إن توليتم﴾ غير ﴿أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾، وكأن الاستفهام الداخل على عسى غير معناها بعض التغيير كما يغير الاستفهام قولك : أو لو كان كذا وكذا. وقوله :﴿إن توليتم﴾ معناه : إن أعرضتم عن الحق. وقال قتادة : كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ألم يسفكوا الدم الحرام وقطعوا الأرحام وعصوا الرحمن.
وقرأ جمهور القراء :«إن توليتم » والمعنى : إن أعرضتم عن الإسلام. وقال كعب الأحبار ومحمد بن كعب القرظي المعنى : إن توليتم أمور الناس من الولاية، وعلى هذا قيل إنها نزلت في بني هاشم وبني أمية، ذكره الثعلبي. وروى عبد الله بن مغفل عن النبي عليه السلام :«إن وُليتم » بواو مضمومة ولام مكسورة(١). قرأ علي بن أبي طالب :«إن تُوُلِّيتم » بضم التاء والواو وكسر اللام المشددة على معنى : إن وليتكم ولاية الجور فملتم إلى دنياهم دون إمام العدل، أو على معنى : إن توليتم بالتعذيب والتنكيل وأفعال العرب في جاهليتها وسيرتها من الغارات والسباء، فإنما كانت ثمرتها الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم، وقيل معناها : إن توليكم الناس ووكلكم الله إليهم.
وقرأ جمهور الناس :«وتُقطِّعوا » بضم التاء وشد الطاء المكسورة. وقرأ أبو عمرو :«وتَقطَعوا » بفتح التاء والطاء المخففة، وهي قراءة سلام ويعقوب.
١ أخرجه الحاكم عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه..