مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرءان﴾ فيعرفوا ما فيه من المواعظ والزواجر ووعيد العصاة حتى لا يجسروا على المعاصي. و «أم » في ﴿أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ بمعنى بل وهمزة التقرير للتسجيل عليهم بأن قلوبهم مقفلة لا يتوصل إليها ذكره. ونكرت القلوب لأن المراد على قلوب قاسية مبهم أمرها في ذلك، والمراد بعض القلوب وهي قلوب المنافقين، وأضيفت الأقفال إلى القلوب لأن المراد الأقفال المختصة بها وهي أقفال الكفر التي استغلقت فلا تنفتح نحو الرين والختم والطبع.