محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٤ من سورة محمد في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٤ من سورة محمد

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىَ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ * إِنّ الّذِينَ ارْتَدّواْ عَلَىَ أَدْبَارِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشّيْطَانُ سَوّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىَ لَهُمْ﴾.
يقول تعالى ذكره : أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويتفكّرون في حُججه التي بيّنها لهم في تنزيله فيعلموا بها خطأ ما هم عليه مقيمون أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُهَا يقول : أم أقفل الله على قلوبهم فلا يعقلون ما أنزل الله في كتابه من المواعظ والعِبَر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أفَلا يَتَدَبّرُونَ القُرآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُهَا إذا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله، لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك.
حدثنا إسماعيل بن حفص الأيلي، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، قال : ما من آدميّ إلا وله أربع أعين : عينان في رأسه لدنياه، وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه لدينه، وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبدٍ خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طَمَس عليهما، فذلك قوله : أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُهَا.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا ثور بن يزيد، قال : حدثنا خالد بن معدان، قال : ما من الناس أحد إلا وله أربع أعين، عينان في وجهه لمعيشته، وعينان في قلبه، وما من أحد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، عاطف عنقه على عنقه، فاغر فاه إلى ثمرة قلبه، فإذا أراد الله بعبدٍ خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه ما وعد الله من الغيب، فعمل به، وهما غيب، فعمل بالغيب، وإذا أراد الله بعبد شرّا تركه، ثم قرأ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُهَا.
حدثنا ابن حُميد، قال : حدثنا الحكم، قال : حدثنا عمرو، عن ثور، عن خالد بن مَعَدان بنحوه، إلا أنه قال : ترك القلب على ما فيه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، قال : حدثنا حماد بن زيد، قال : حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال : تلا رسول الله ﷺ يوما أفَلا يَتَدَبّرُونَ القُرْآن أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها فقال شاب من أهل اليمن : بل عليها أقفالها، حتى يكون الله عزّ وجلّ يفتحها أو يفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) قال: فعلوا.
حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر وسليمان بن بلال، قالا ثنا معاوية بن أبي المزرّد المديني، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أنه قال: "خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرغ مِنْهُمْ تَعَلَّقَتِ الرَّحِمُ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقالَ مَهْ: فَقالَتْ: هَذَا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: أَفمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأصِلَ مَنْ وَصَلَكِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: فَذلكِ لَكِ".
قال سليمان في حديثه: قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) وقد تأوّله بعضهم: فهل عسيتم إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض بمعنى الولاية، وأجمعت القرّاء غير نافع على فتح السين من عَسَيتم، وكان نافع يكسرها عَسِيتم.
والصواب عندنا قراءة ذلك بفتح السين لإجماع الحجة من القرّاء عليها، وأنه لم يسمع في الكلام: عَسِيَ أخوك يقوم، بكسر السين وفتح الياء; ولو كان صوابا كسرها إذا اتصل بها مكنّى، جاءت بالكسر مع غير المكنّى، وفي إجماعهم على فتحها مع الاسم الظاهر، الدليل الواضح على أنها كذلك مع المكنّى، وإن التي تَلِي عسيتم مكسورة، وهي حرف حزاء، و "أن" التي مع تفسدوا في موضع نصب بعسيتم.
وقوله (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا، يعني الذين يفسدون ويقطعون الأرحام الذين لعنهم الله، فأبعدهم من رحمته فأصمهم، يقول: فسلبهم فَهْمَ ما يسمعون بآذانهم من مواعظ الله في تنزيله (وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) يقول: وسلبهم عقولهم، فلا يتبيَّنون حُجج الله، ولا يتذكَّرون ما يرون من عبره وأدلته.

القول في تأويل قوله تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى

قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (٢٥) }
يقول تعالى ذكره: أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويتفكَّرون في حُججه التي بيَّنها لهم في تنزيله فيعلموا بها خطأ ما هم عليه مقيمون (أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) يقول: أم أقفل الله على قلوبهم فلا يعقلون ما أنزل الله في كتابه من المواعظ والعِبَر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) إذا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله، لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك.
حدثنا إسماعيل بن حفص الأيلي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، قال: ما من آدميّ إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه، وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه لدينه، وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طَمسَ عليهما، فذلك قوله (أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا).
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا ثور بن يزيد، قال: ثنا خالد بن معدان، قال: ما من الناس أحد إلا وله أربع أعين، عينان في وجهه لمعيشته، وعينان في قلبه، وما من أحد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، عاطف عنقه على عنقه، فاغر فاه إلى ثمرة قلبه، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه ما وعد الله من الغيب، فعمل به، وهما غيب،
فعمل بالغيب، وإذا أراد الله بعبد شرّا تركه، ثم قرأ (أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا).
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو، عن ثور، عن خالد بن مَعدَان بنحوه، إلا أنه قال: ترك القلب على ما فيه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: "تلا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يوما (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) فقال شاب من أهل اليمن: بل عليها أقفالها، حتى يكون الله عزّ وجلّ يفتحها أو يفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به ".
وقوله (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) يقول الله عزّ وجلّ إن الذين رجعوا القهقرى على أعقابهم كفارا بالله من بعد ما تبين لهم الحقّ وقصد السبيل، فعرفوا واضح الحجة، ثم آثروا الضلال على الهدى عنادا لأمر الله تعالى ذكره من بعد العلم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) هم أعداء الله أهل الكتاب، يعرفون بعث محمد نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وأصحابه عندهم، ثم يكفرون به.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) إنهم يجدونه مكتوبا عندهم.
وقال آخرون: عنى بذلك أهل النفاق.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال:
سمعت الضحاك يقول في قوله (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ)إلى قوله (فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) هم أهل النفاق.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ)... إلى (إِسْرَارَهُمْ) هم أهل النفاق. وهذه الصفة بصفة أهل النفاق عندنا، أشبه منها بصفة أهل الكتاب، وذلك أن الله عزّ وجلّ أخبر أن ردّتهم كانت بقيلهم (لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ) ولو كانت من صفة أهل الكتاب، لكان في وصفهم بتكذيب محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم الكفاية من الخبر عنهم بأنهم إنما ارتدّوا من أجل قيلهم ما قالوا.
وقوله (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ) يقول تعالى ذكره: الشيطان زين لهم ارتدادهم على أدبارهم، من بعد ما تبين لهم الهدى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ) يقول: زين لهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَوَّلَ لَهُمْ) يقول: زين لهم.
وقوله (وَأَمْلَى لَهُمْ) يقول: ومدّ الله لهم في آجالهم مُلاوة من الدهر، ومعنى الكلام: الشيطان سوّل لهم، والله أملى لهم.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والكوفة (وَأَمْلَى لَهُمْ) بفتح الألف منها بمعنى: وأملى الله لهم. وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة (وَأُمْلِيَ لَهُمْ) على وجه ما لم يسمّ فاعله. وقرأ مجاهد فيما ذُكر عنه (وَأُمْلِي) بضم الألف وإرسال الياء على وجه الخبر من الله جلّ ثناؤه عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم.
وأولى هذه القراءات بالصواب، التي عليها عامة قرّاء الحجاز والكوفة من

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى آمرًا بتدبر القرآن وتفهمه، وناهيا عن الإعراض عنه، فقال :﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أي : بل على قلوب أقفالها، فهي مُطْبَقَة لا يخلص إليها شيء من معانيه.
قال ابن جرير : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد قال : حدثنا(١) حماد بن زيد، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال : تلا رسول الله ﷺ يوما :﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، فقال شاب من أهل اليمن : بل عليها (٢) أقفالها حتى يكون الله عز وجل يفتحها أو يفرجها. فما زال الشاب في نفس عمر، رضي الله عنه، حتى ولي، فاستعان به(٣).
١ - (٧) في ت، م: "ابن"..
٢ - (٨) في تن م: "بل على قلوب"..
٣ - (٩) تفسير الطبري (٢٦/٣٧)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَوْ أَبِي الرَّدَّادِ-عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، بِهِ (١). وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٢). وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ (٣)، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الفُرَافِصَة، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعارف مِنْهَا ائْتَلَفَ/، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ" (٥).
وَبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا ظَهَرَ الْقَوْلُ، وَخُزِّنَ الْعَمَلُ، وَائْتَلَفَتِ الْأَلْسِنَةُ، وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ، وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" (٦).
﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (٢٥) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (٢٦) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (٢٧) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا بِتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَفَهُّمِهِ، وَنَاهِيًا عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أَيْ: بَلْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا، فَهِيَ مُطْبَقَة لَا يَخْلُصُ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَانِيهِ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا (٧) حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بَلْ عَلَيْهَا (٨) أَقْفَالُهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُهَا أَوْ يُفَرِّجُهَا. فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى وَلِيَ، فَاسْتَعَانَ بِهِ (٩).
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ أَيْ: فَارَقُوا الْإِيمَانَ وَرَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أَيْ: زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ، ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أي: غرهم
(١) المسند (١/١٩٤) وقال الترمذي في السنن: "روى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن ابن عوف، قال محمد -يعني البخاري-: حديث معمر خطأ" والصحيح الرواية الآتية في السنن.
(٢) سنن أبي داود برقم (١٦٢٤) وسنن الترمذي برقم (١٩٠٧).
(٣) في هـ: "الحجاج بن يونس" والتصويب من المعجم الكبير.
(٤) في هـ: "سليمان" والتصويب من المعجم الكبير.
(٥) المعجم الكبير (٦/٢٦٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٨٧) :"فيه جماعة لم أعرفهم". وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد في المسند (٢/٢٩٥).
(٦) المعجم الكبير (٦/٢٦٣) والكلام عليه كالذي قبله.
(٧) في ت، م: "ابن".
(٨) في تن م: "بل على قلوب".
(٩) تفسير الطبري (٢٦/٣٧).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٤ } ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾
أي : فهلا يتدبر هؤلاء المعرضون لكتاب الله، ويتأملونه حق التأمل، فإنهم لو تدبروه، لدلهم على كل خير، ولحذرهم من كل شر، ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتهم من الإيقان، ولأوصلهم إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية، ولبين لهم الطريق الموصلة إلى الله، وإلى جنته ومكملاتها ومفسداتها، والطريق الموصلة إلى العذاب، وبأي شيء تحذر، ولعرفهم بربهم، وأسمائه وصفاته وإحسانه، ولشوقهم إلى الثواب الجزيل، ورهبهم من العقاب الوبيل.
﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أي : قد أغلق على ما فيها من الشر وأقفلت، فلا يدخلها خير أبدا ؟ هذا هو الواقع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٤} ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾.
أي: فهلا يتدبر هؤلاء المعرضون لكتاب الله، ويتأملونه حق التأمل، فإنهم لو تدبروه، لدلهم على كل خير، ولحذرهم من كل شر، ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتهم من الإيقان، ولأوصلهم إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية، ولبين لهم الطريق الموصلة إلى الله، وإلى جنته ومكملاتها ومفسداتها، والطريق الموصلة إلى العذاب، وبأي شيء تحذر، ولعرفهم بربهم، وأسمائه وصفاته وإحسانه، ولشوقهم إلى الثواب الجزيل، ورهبهم من العقاب الوبيل.
﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أي: قد أغلق على ما فيها من الشر وأقفلت، -[٧٨٩]- فلا يدخلها خير أبدا؟ هذا هو الواقع.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَمْ
بَلْ.
أَقْفَالُهَا
مُغْلَقَةٌ؛ فَلَا تَفْهَمُ القُرْآنَ.

إعراب الآية ٢٤ من سورة محمد

من كتاب: إعراب القرآن

يسمّ فاعله. أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ (أن) في موضع نصب خبر عسيتم. وهذه اللغة الفصيحة، ومن العرب من يحذف «أن» من الخبر، كما قال: [الوافر] ٤٢٧-
عسى الهمّ الّذي أمسيت فيهيكون وراءه فرج قريب
«١» ومن العرب من يأتي بالاسم في خبرها فينصبه فيقول: عسى زيد قائما.

[سورة محمد (٤٧) : الآيات ٢٣ الى ٢٤]

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (٢٣) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (٢٤)
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (٢٣) ثم قال جلّ وعزّ بعد أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وقد تقدّم وصفهم بالصّمم والعمى، فمن أصحّ ما قيل في هذا وأحسنه أن المعنى: أولئك الذين لعنهم الله فلم ينلهم ثوابا فهم بمنزلة الصمّ لا يسمعون ثناء حسنا عليهم ولا يبصرون ما يسرّون به من الثواب، فهذا جواب بيّن. وقد قيل: إنه دعاء، وقد قيل: إنهم لا يسمعون أي لا يعلمون. وقد تأوّل بعض العلماء حديث أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «إنّ الميّت ليسمع خفق نعالهم» «٢» أي ليعلم. وتأويل حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في أهل القليب الذين قتلوا يوم بدر حين خاطبهم فقال: «هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا» «٣» ثمّ أخبر أنّهم يسمعون ذلك فتأول صاحب ذلك التأويل على أنّهم يعلمونه، واحتج بقول الله عزّ وجلّ: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى [النمل: ٨٠] وهذا التأويل قد ردّه جماعة من العلماء على متأوليه لأن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم هو المبين عن الله عزّ وجلّ، وهو القائل «إنّ الميّت ليسمع خفق نعالهم» والمخبر بعذاب القبر ومساءلة الميّت وكذا أكثر أصحابه على ذلك يخبرون بتأدية الأعمال إلى الموتى فالصواب من ذلك أن يقال: إنّ الله جلّ وعزّ يؤدّي إلى الموتى من بني أدم ما شاء على ما شاء ويعذب من شاء ممن يستحقّ بما يشاء فأما قوله جلّ وعزّ: وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [فاطر: ٢٢] وإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى [النمل: ٨٠].
(١) الشاهد لهدبة بن خشرم في الكتاب ٣/ ١٨١، وخزانة الأدب ٩/ ٣٢٨، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٤٢، والدرر ٢/ ١٤٥، وشرح التصريح ١/ ٢٠٦، وشرح شواهد الإيضاح ٩٧، وشرح شواهد المغني ٤٤٣، واللمع ٢٢٥، والمقاصد النحوية ٢/ ١٨٤، وبلا نسبة في أسرار العربية ١٢٨، وتخليص الشواهد ٣٢٦، وخزانة الأدب ٩/ ٣١٦، والجنى الداني ص ٤٦٢، وشرح ابن عقيل ١٦٥، وشرح عمدة الحافظ ٨١٦، والمقرب ١/ ٩٨، وشرح المفصل ٧/ ١١٧، ومغني اللبيب ص ١٥٢، والمقتضب ٣/ ٧٠، وهمع الهوامع ١/ ١٣٠.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٤٤٥، وذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢/ ٤٦، والسيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٢، والقرطبي في تفسيره ٧/ ٣٧٧، والهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٥٤.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ٩٧، ٩٨، ومسلم في صحيحه، الجنة ٧٦، والنسائي في سننه ٤/ ١٠١، وأحمد في مسنده ٢/ ٣٨، ١٣٠، و ٣/ ١٠٤، ١٤٥، و ٤/ ٩، وذكره ابن أبي شيبة في مصنّفه ١٤/ ٣٧٧، والبيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٤٨، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٥/ ٢٣. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٤ من سورة محمد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقُرْءَانَ

(القُرْءَانَ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(القُرَانَ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على الناس زمانٌ يَخلَقُ القرآن في قلوبهم، يتهافتون تهافتًا». قيل: يا رسول الله، وما تهافتُهم؟ قال: «يقرأ أحدهم فلا يجد حلاوةً ولا لذةً؛ يبدأ أحدهم بالسورة، وإنما بُغْيَتُه آخرها، فإنْ عملوا قالوا: ربنا، اغفِر لنا. وإن تركوا الفرائض قالوا: لا يُعَذِّبُنا الله، ونحن لا نشرك به شيئًا. أمْرهم رجاء، ولا خوف فيهم، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أبْصارَهُمْ أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في مسند الفردوس ٥‏/‏٤٤٨-٤٤٩ (٨٧٠١).
٢
عن سهل بن سعد، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾. فقال شابٌّ عند النبي ﷺ: بل -واللهِ- عليها أقفالُها، حتى يكون الله هو الذي يَفُكُّها. فلما وُلِّيَ عمر سأل عن ذلك الشابّ ليستعمله، فقيل: قد مات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد، وابن مردويه.
٣
عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: تلا رسول الله ﷺ يومًا: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾. فقال شابٌّ مِن أهل اليمن: بل عليها أقفالها، حتى يكون الله يفتحها أو يَفْرِجها. فقال النبيُّ ﷺ: «صدقت». فما زال الشابُّ في نفس عمر حتى وُلِّيَ فاستعان به١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب العالية (٤١٠٤)-، وابن جرير ٢١‏/‏٢١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٤
عن خالد بن معدان -من طريق ثور بن يزيد- قال: ما مِن آدميٍّ إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه وما يصلحه مِن معيشته، وعينان في قلبه لدينه وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرًا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله: ﴿أم على قلوب أقفالها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾، قال: إذن -واللهِ- في القرآن زاجرٌ عن معصية الله. قال: لم يتدبّره القوم ويعقلوه، ولكنهم أخذوا بمُتَشابِهِه فهلَكوا عند ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ يقول: أفلا يسمعون القرآن، ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ يعني: الطّبع على القلوب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ القيم (٢/٤٥٤) قول مقاتل أنه فسر قوله: ﴿أم على قلوب أقفالها﴾ بالطبع. ثم وجّهه بقوله: «وكأنّ القلب بمنزلة الباب المرتج الذي قد ضُرب عليه قفل، فإنه ما لم يُفتح القفل لا يمكن فتح الباب والوصول إلى ما وراءه، وكذلك ما لم يُرفع الختم والقفل عن القلب لم يدخل الإيمان والقرآن».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن خالد بن معدان، قال: ما مِن عبدٍ إلا له أربع أعين: عينان في وجهه يُبصر بهما دنياه وما يُصلحه من معيشته، وعينان في قلبه يُبصِر بهما دينه وما وعد الله بالغيب، وإذا أراد الله بعبد خيرًا فتح عينيه اللَّذين في قلبه فأبصر بهما ما وُعِد بالغيب، وإذا أراد الله به سوءًا ترك القلب على ما فيه. وقرأ: ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾، وما من عبد إلا وله شيطان مُتبطّنٌ فَقار ظهره، لاوٍ عنقه على عنقه، فاغرٌ فاه على قلبه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢١٦ بنحوه من طريق ثور بن يزيد.
٢
عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل مثله مرفوعًا إلى قوله: وقرأ ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ٤‏/‏١٤ (٦٠٤٠). قال العراقي في تخريج الإحياء ص٩٢٣: «وفيه الحسين بن أحمد بن محمد الهروي السماخي الحافظ، كذّبه الحاكم، والآفة منه».
التفسير بالمأثور لسورة محمد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٤ من سورة محمد

٣٥ وقفةً في هذه الآية

  • القلوب مع القرآن: 1-قلب متدبر(تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم) 2-قلب غافل(فذكر بالقرآن) 3-قلب أغلف(أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)

    — سعود الشريم

  • [ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ] القرآن كالرفيق النفيس لا يفتح عن أسراره إلا لمن فتح له قلبه وأقبل عليه بصدق واهتمام ..

    — مها العنزي

  • ( أفلا يتدبرون القرآن ) اللهم ارزقنا فهم كتابك وتدبر آياتك .. اللهم أحيي قلوبنا بالقرآن .. اللهم افتح لنا باباً لتدبره وتفهمه والتلذذ به.

    — نايف الفيصل

  • القرآن يُربّي .... "وتُقطّعوا أرحامكم .... أفلا يَتدبرون القرآن" لَن تَقطع رَحمك .... إذا فهـمت القرآن !

    — نايف الفيصل

  • ملحظ دقيق ... قال بعض الصالحين في قوله تعالى : { أفلا يتدبرون القرآن } جرأك على تلاوة خطابه .. ولولا ذاك لكلت الألسن عن تلاوته !!

    — نايف الفيصل

  • ﴿ أفـلاَ يَتدبرون القرآن ﴾ جاءت في معرِض ذكر النفاق في سورة النساء.. لتعلم أن الإعراض عن قرآن خصلة نفاق !

    — نايف الفيصل

  • ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )"فلو رفعت الأقفال عن القلوب لباشرتها حقائق القرآن واستنارت فيها مصابيح الإيمان "

    — ابو حمزة الكناني

  • قرأ قارئ عند عمر (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) فقال شاب عنده : اللهم عليها أقفالها وبيدك مفاتيحها لا يفتحها سواك، فأُعجب بها عمر.

    — ماجد الغامدي

  • ﴿ أفلا "يتدبرون" القرآن أم على قلوب "أقفالها" ﴾ تدبر القرآن من أعظم مفاتيح القلوب.

    — نايف الفيصل

  • (التدبر يجب أن يزيل الأقفال) كيف لا والله يقول (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) فافتح قلبك .

    — ابتسام الجابري

  • ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ لا يدخل الإيمان والقرآن قلبك ما لم تذهب الغشاوة ويُرفع الختم ، ويُفتح القفل

    — روائع القرآن

  • ﴿ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ﴾ أمر لا بد منه للمسلمين ، والمنشغلون به هم خير الناس

    — محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان

و٢٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٤ من سورة محمد

٤ فتاوى تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٤ من سورة محمد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(24) Then do they not reflect upon the Qur’ān, or are there locks upon [their] hearts?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال