الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله عزَّ منْ قائِلٍ :﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن﴾ الآية : توقيفٌ وتوبيخٌ، وتَدَبُّرُ القرآن زعيم بالتبيين والهدى لمتأمِّله.
( ت ) : قال الهرويُّ : قوله تعالى :﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن﴾ معناه : أفلا يتفكَّرُون فيعتبرون ؛ يُقَالُ : تَدَبَّرْتُ الأمر : إذا نظرتَ في أدباره وعواقبه، انتهى.
وقوله تعالى :﴿أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ معناه : بل على قلوب أَقفالها، وهو الرَّيْنُ الذي منعهم من الإيمان، ورُوِيَ أَنَّ وَفْدَ اليَمَنِ وَفَدَ على النبي ﷺ وفيهمْ شَابٌّ، فقرأَ النَّبِيُّ ﷺ هذه الآيةَ، فقال الفتى : عَلَيْهَا أَقْفَالُهَا حتى يَفْتَحَها اللَّهُ تعالى ويُفَرِّجَهَا، قَالَ عُمَرُ : فَعَظُمَ في عَيْنِي، فما زَالَتْ في نَفْس عُمَرَ - رضي اللَّه عنه - حتى وَلِيَ الخلاَفَة فاستعان بِذَلِكَ الفتى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى