غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿وتقطعوا﴾ بالتخفيف من القطع : سهل ويعقوب. والآخرون : بالتشديد من التقطيع ﴿وأملى لهم﴾ مبنياً للمفعول ماضياً : أبو عمرو ويعقوب ﴿وأملى﴾ مضارعاً مبنياً للفاعل : سهل ورويس. الباقون : ماضياً مبنياً للفاعل ﴿إسرارهم﴾ بكسر الهمز على المصدر : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد ﴿وليبلونكم حتى يعلم﴾ ﴿ويبلوا﴾ بالياءات : أبو بكر وحماد. الآخرون : بالنون في الكل. وقرأ يعقوب ﴿ونبلو﴾ بالنون مرفوعاً ﴿السلم﴾ بكسر السين : حمزة وخلف وأبو بكر وحماد.
سؤال : لما أثبت لهم الصمم والعمى فكيف وبخهم بقوله ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ ؟ وأجيب على مذهب أهل السنة بأن تكليف ما لا يطاق جائز. ويمكن أن يقال : لما أخبر عنهم بما أخبر حكى أنهم بين أمرين : إما أن لا يتدبروا القرآن لأن الله أبعدهم عن الخير، وإما أن يدبروا لكن لا يدخل معانيه في قلوبهم لكونها مقفلة. قال جار الله : إنما نكرت القلوب لأنه أريد البعض وهو قلوب المنافقين أو أريد على قلوب قاسية مبهم أمرها. وإنما أضيفت الأقفال إلى ضمير القلوب لأنه أريد الأقفال المختصة بها وهي أقفال الكفر والعناد التي استغلقت فلا تنفتح.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿والمؤمنات﴾ ط ﴿ومثواكم﴾ ه ﴿نزلت سورة﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿القتال﴾ لا ﴿الموت﴾ ط للابتداء بالدعاء عليهم ﴿لهم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون الأولى بمعنى الأقرب كما يجيء ﴿معروف﴾ قف ﴿الأمر﴾ ز لاحتمال أن التقدير فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا ﴿خيراً لهم﴾ ه ج لابتداء الاستفهام مع الفاء ﴿أرحامكم﴾ ه ﴿أبصارهم﴾ ه ﴿أقفالها﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن الجملة بعده خبر " إن " ﴿سوّل لهم﴾ ط لأن فاعل ﴿وأملى﴾ ضمير اسم الله ويجوز الوصل على جعله حالاً وقد أملى، أو على أن فاعله ضمير الشيطان من حيث أنه يمنيهم ويعدهم، والوقف أجوز واعزم. والحال على قراءة ﴿وأملى﴾ بفتح الياء أجوز والوقف به جائز، ومن سكن الياء فالوقف به أليق لأن المستقبل لا ينعطف على الماضي. ومع ذلك لو جعل حالاً على تقدير وأنا أملي جاز ﴿لهم﴾ ه ﴿الأمر﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً والوقف أجوز لأن الله يعلم الأسرار في الأحوال كلها ﴿إسرارهم﴾ ه ﴿وأدبارهم﴾ ه ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أضغانهم﴾ ه ﴿بسيماهم﴾ ط للابتداء بما هو جواب القسم ﴿القول﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿والصابرين﴾ ط لمن قرأ ﴿ونبلو﴾ بسكون الواو أي ونحن نبلو ﴿أخباركم﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿شيئاً﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿إلى السلم﴾ قف قد قيل : على أن قوله ﴿وأنتم﴾ مبتدأ، وجعله حالاً أولى ﴿الأعلون﴾ قف كذلك ﴿أعمالكم﴾ ه قف ﴿ولهو﴾ ط ﴿أموالكم﴾ ه ﴿أضغانكم﴾ ه ﴿سبيل الله﴾ ج لانقطاع النظم مع الفاء ﴿من يبخل﴾ ج لابتداء الشرط مع العطف ﴿عن نفسه﴾ ط ﴿الفقراء﴾ ه للشرط مع العطف ﴿غيركم﴾ لا للعطف ﴿أمثالكم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى