الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرءان﴾ ويتصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر ووعيد العصاة، حتى لا يجسروا على المعاصي، ثم قال :﴿أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ وأم بمعنى بل وهمزة التقرير، للتسجيل عليهم بأن قلوبهم مقفلة لا يتوصل إليها ذكر. وعن قتادة : إذاً والله يجدوا في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبروه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا.
فإن قلت : لم نكرت القلوب وأضيفت الأقفال إليها ؟ قلت : أما التنكير ففيه وجهان : أن يراد على قلوب قاسية مبهم أمرها في ذلك. أو يراد على بعض القلوب : وهي قلوب المنافقين. وأما إضافة الأقفال ؛ فلأنه يريد الأقفال المختصة بها، وهي أقفال الكفر التي استغلقت فلا تنفتح. وقرىء :«إقفالها » على المصدر.
فإن قلت : لم نكرت القلوب وأضيفت الأقفال إليها ؟ قلت : أما التنكير ففيه وجهان : أن يراد على قلوب قاسية مبهم أمرها في ذلك. أو يراد على بعض القلوب : وهي قلوب المنافقين. وأما إضافة الأقفال ؛ فلأنه يريد الأقفال المختصة بها، وهي أقفال الكفر التي استغلقت فلا تنفتح. وقرىء :«إقفالها » على المصدر.