الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَتَدْعُواْ إِلَى السَّلْمِ﴾ : يجوز جَزْمُه عطفاً على فعل النهيِ. ونصبُه بإضمار " أَنْ " في جواب النهي. وقرأ أبو عبد الرحمن بتشديدِ الدال. وقال الزمخشري :" مِنْ ادَّعَى القومُ وتداعَوْا مثلَ : ارتَمَوْا إلى الصيد وتَرَامَوْا ". وقال غيره : بمعنى تَغْتَرُّوا يعني تَنْتَسِبوا. وتقدَّم الخلافُ في " السّلم ".
قوله :" وأنتم الأَعْلَوْن " جملةٌ حاليةٌ. وكذلك " والله معكم " وأصل الأعْلَوْنَ : الأَعْلَيُون فأُعِلَّ.
قوله :" يَتِرَكُمْ " أي : يُنْقِصكم، أو يُفْرِدكم عنها فهو مِنْ : وَتَرْتُ الرجلَ إذا قتلْتَ له قتيلاً، أو نهبْتَ مالَه، أو من الوِتْر وهو الانفرادُ. وقيل : كلا المعنيين يَرْجِعُ إلى الإِفراد ؛ لأنَّ مَنْ قُتِل له قتيلُ أو نُهِبَ له مالٌ/ فقد أُفْرِد عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى