السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم رغب تعالى في لزوم الجهاد محذراً من تركه بقوله تعالى :﴿فلا تهنوا﴾ أي : تضعفوا ضعفاً يؤدّي بكم إلى الهوان والذلّ ﴿وتدعوا﴾ أعداءكم ﴿إلى السلم﴾ أي : المسالمة وهي الصلح ﴿وأنتم﴾ أي : والحال أنكم ﴿الأعلون﴾ أي : الظاهرون الغالبون قال الكلبي : آخر الأمر لكم وإن غلبوكم في بعض الأوقات. وأصل الأعلون الأعليون فأعلّ وقرأ حمزة وشعبة بكسر السين والباقون بفتحها ثم عطف على الحال قوله تعالى ﴿والله﴾ أي : الملك الأعظم الذي لا يعجزه شيء ولا كفء له ﴿معكم﴾ أي : بنصره ومعونته وجميع ما يفعله الكريم إذا كان مع عبده ومن علم أنه سيده وعلم أنه قادر على ما يريد لم يبال بشيء أصلاً ﴿ولن يتركم﴾ أي : ينقصكم ﴿أعمالكم﴾ أي : ثوابها كما يفعل مع أعدائكم في إحباط أعمالهم، لأنكم لم تبطلوا أعمالكم بجعل الدنيا محط أمركم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى